فهرس الكتاب
وجاء اليه واحد قائلا: أيها المعلم الصالح انك تعلم حسنا وحقا، لذلك قل لي ما هو الجزاء الذي يعطينا اياه الله في الجنة؟ ، أجاب يسوع: انك تدعوني صالحا وأنت لا تعلم ان لا صالح الا الله وحده كما قال أيوب خليل الله: ( الطفل الذي عمره يوم ليس نقيا بل ان الملائكة ليست منزهة عن الخطأ امام الله ) وقال أيضا: ( ان الجسد يجذب الخطيئة ويمتص الاثم كما تمتص اسفنجة الماء) فصمت لذلك الكاهن لأنه فشل، وقال يسوع: الحق أقول لكم لا شيء أشد خطرا من الكلام، لأنه هكذا قال سليمان: ( الحياة والموت هما تحت سلطة اللسان ) والتفت الى تلاميذه وقال: احذروا الذين يباركونكم لأنهم يخدعونكم، فباللسان بارك الشيطان أبوينا الاولين ولكن كانت عاقبة كلامه شقاء، هكذا أيضا بارك حكماء مصر فرعون، هكذا بارك جليات الفلسطينيين، هكذا بارك اربع مئة نبي كاذب أخاب، ولكن لم يكن مدحهم الا باطلا فهلك الممدوحون مع المادحين، لذلك لم يقل الله بلا سبب على لسان أشعيا النبي: ( يا شعبي ان الذين يباركونك يخدعونك) ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون، ويل لكم أيها الكهنة واللاويون لأنكم أفسدتم ذبيحة الرب، حتى أن الذين جاءوا ليقدموا الذبائح يعتقدون ان الله يأكل لحما مطبوخا كالإنسان.
الفصل السابع والستون