الصفحة 6 من 11

بل عن هناك نصوصًا تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجرًا (انظر متى 27: 3-4) . كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال: (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14: 27 .

إذًا فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك: (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1: 11 . و: (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4: 6 ، ولوقا 4: 10-11 .

أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية:-

1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.

2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.

3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.

4-أن الله رفعه إلى السماء.

والآن أطرح إليك هذا السؤال: ما السبب في كون هذا الصليب مقدسًا في النصرانية ؟

في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟

وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات

التالية:-

من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطًا على خشبة . . . الصليب ؟

وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟

ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟

ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟

ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟

وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟

ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟

تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت