فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

عجزت فنون الغرب أن تهذبنا وليالي السمر أن تسعدنا، عجزت بيوت الشعر أن تُنشد أحرفًا تسطرُ أمانينا، نعم عجزت.. نعم عجزت.. كم من فتاة وامرأة ضائعة بكل ما تعنيه كلمة الضياع؛ ضياع أخلاقي، ضياع أسري، ضياع ديني، ضياع اجتماعي، لا تعرف برًا ولا صلة رحم، لا تعرف إخاءً في الله ولا قلبًا رحيمًا على بني الإنسان، وإن وجد شيء من ذلك فُقد أشياء أخرى هي أساس الراحة والاطمئنان في هذه الحياة وكما قلت إلا من حفظ الله.

إن السؤال الملح على النفس: ماذا جنينا من أخلاقياتنا التي قد تكون في بعض الأحيان عوجاء؟ وماذا جنى المجتمع بأسره ؟ إنها حرقة لا يعلمها إلا من أمعن النظر والتفكير في أحوالنا نحن الفتيات المسلمات، ومن أمعنتْ وفكرتْ قليلًا ستجد في طريقها من تشتكي همومًا لا تنقطع، ومشاكل لا تنتهي مع من هم حولها «الأسرة - الأصدقاء - المحيطون من المعارف» ستجدين من همها الزمر والطبل، وحب كل من له في كل وادٍ فن، ثم تأتيك تشتكي من الهم والفراغ والطفش و ... ولك الحرية في الإكمال وحرية التعبير عن كل ما تعانيه تلك وأمثالها.

وبعد ذلك أصبح المجتمع يعاني من حب الذات والأنانية، وتجاهل مشاعر الآخرين، وحرية التصرف دون وازع من خلق أو دين.

ولأن الضائع يا أُخية والضال يظل دائمًا يحاسب نفسه على تفريطه وإهماله، يظل يبحث عن ضالته حتى يجدها جاهدًا نفسه، يظل يسأل ويسأل علَّ قلبًا رحيمًا مشفقًا ناصحًا يدله على الطريق الموصل للأمن من أجل ذلك كله جئناك أُخية ومعنا كلمة صادقة علَّ قلبك وعقلك يقبلها وينتفع بها، شعارنا قوله تعالى: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } [الذاريات: 55] .

أخيتي: إن طريق الحق واحد يا حبيبتي في الرحمن، طريق عرفه الأولون والآخرون، طريق أتباع شرع الله وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت