فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

1)تخليص البدن من شحومه المتراكمة التي تشكل عبئًا ثقيلًا عليه والتي تغدو مرضًا صعبًا عندما تزداد، وذلك المرض هو داء السمنة، فالجوع هو أحسن الوسائل الغريزية المجدية في معالجة السمنة وإذابة الشحوم المتراكمة وتصحيح استقلاب الدسم ككل، كما تقي الإنسان من مضار الأدوية المخففة للشهية أو الهرمونات المختلفة التي قد يلجأ لها لمعالجة البدانة.

2)طرح الفضلات والسموم المتراكمة.

3)إتاحة الفرصة لخلايا الجسم وغدده لأن تقوم بوظائفها على الوجه الأكمل وخاصة المعدة والكبد والأمعاء.

4)إراحة الكليتين والجهاز البولي بعض الوقت من طرح الفضلات المستمر.

5)تخفيف وارد الدسم على الشرايين، والوقاية من إصابتها بالتصلب.

6)الجوع يولد في الجسم رد فعل بعد الصيام، يتجلى برغبة في الطعام، وبشعور بالنشاط والحيوية، بعد أن اعتاد على تناول الطعام بشكل ممل.

(ب) علاقة الصوم بالوظيفة الجنسية [1] : فتعتمد على تقوية الإرادة النفسية للإنسان بمجاهدة نفسه، والعزوف عن المعاصي التي تثير الوظيفة الجنسية كالنظر والتفكير بالمعاصي والرذيلة والتي تسبب زيادة إفراز الهرمونات الجنسية، ولذلك فقد كان الصيام الدواء الناجح الذي وجه إليه الرسول صلى الله عليه وسلم الشاب الذي لا يستطيع الزواج إذ قال: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) )ولا شك أن انحراف الشباب في الحياة الجنسية سواء بتفكيرهم أو بأعمالهم، يعود بالأساس لعدم تهذيب عواطفهم وغريزتهم وهذا هو السبب الأساس في فشل معظم شبابنا في أن يكونوا بقدر المسؤولية التي تواجه أمتهم والتي تتطلب منهم عطاء أكيدًا في ميادين العلم والعمل وإيمانًا أقوى من كل المغريات ومن كل الخطوب والمحن.

(ج) علاج الصوم للأمراض [2] :

ثبت تأثير الصيام الجيد على كثير من الأمراض وأهمها:

1)أمراض جهاز الهضم: كما في التهاب المعدة الحاد حيث أن أساس المعالجة فيه هو الصيام لمدة 24 ساعة. كما يفيد الصيام في تهيج الكولون وأمراض الكبد وسوء الهضم.

2)البدانة.

3)تصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وخناق الصدر.

4)التهاب الكلية المزمن الحابس للصوديوم، أو المسبب للوذمة.

5)الربو القصبي.

6)الاضطرابات النفسية والعاطفية.

س / الواضح في رمضان هو زيادة بعض الناس في السمنة والتخمة!! فما السبب؟

لكي نحصل على فائدة الصيام المثلى يجب الالتزام الصحيح بآدابه التي منها:

تأخير السحور، وتعجيل الفطور، وعدم الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا. . . واهتمام الناس اليوم بالصيام هو اهتمام بالأسماء والمظاهر وإهمال لروح تلك العبادة فأصبح الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا في رمضان هو من لوازم رمضان فإهمال هذه الآداب يجعل من رمضان شهر التخمة والبطنة والتنعم بعد أن كان شهر الصبر والتقشف والإيمان والجهاد [3] .

ثانيًا: الأخلاقية:

للصوم انعكاسات نفسية حميدة يتجلى ذلك برقة المشاعر، ونبل العواطف، وحب الخير، والإبتعاد عن الجدل والمشاركة والميول العدوانية، ويحس الصائم بسمو روحه وأفكاره قال صلى الله عليه وسلم: (( والصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم ) ) [4] . [5]

ثالثًا: الاجتماعية:

منها: شعور الناس بأنهم أمة واحدة يأكلون في وقت واحد ويصومون في وقت واحد، ويشعر الغني بنعمة الله ويعطف على الفقير، ويقلل من مزالق الشيطان لابن آدم وفيه تقوى الله وتقوِّي الأواصر بين أفراد المجتمع [6] .

رابعًا: - وهي من أهمها - الإيمانية والتربوية:

-الحكمة الأصلية في التكاليف هي إعداد هذا الكائن البشري لدوره في الأرض وتهيئته للكمال المقدر له في الحياة الآخرة [7] .

-إن الغاية الكبيرة من الصوم، هي التقوى، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وإيثارًا لرضاه، والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية ولو تلك التي تحدث في البال: قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ) [8] .

-الصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الحازمة ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها واحتمال ضغطها وثقلها إيثارًا لما عند الله من الرضى والمتاع، وهذه كلها عناصر لازمة في إعداد النفوس لاحتمال مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك الذي تتناثر على جوانبه الرقاب والشهوات، والذي تهتف بسالكيه آلاف المغريات [9] .

(1) المرجع السابق (202 - 203) .

(2) المرجع السابق (203) .

(3) المرجع السابق (203 - 204) .

(4) البخاري في الصوم بأفضل الصوم 94 ومسلم (1151) .

(5) مع الطب في القرآن ص202.

(6) فقه العبادات (251) .

(7) في ظلال القرآن (ج1/ 1167) .

(8) المرجع السابق (ج1/ 168) .

(9) المرجع السابق (1/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت