فهرس الكتاب
من الأفضل أن تعترفي بضعف إرادتك أو عدم قدرتك على ارتداء الحجاب ؛وتطلبي من الله العون؛ فذلك أهون من أن تردي على الله أمره وتقولي:"أنا غير مقتنعة"فنحن لسنا مكلفين بالاقتناع بأوامره سبحانه وإنما بطاعته؛يقول الله سبحانه وتعالى:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن تكون لهم الخِيَرَة من أمرهم"؛ فلا تكوني كالذين قالوا"سمِعنا وعصينا"والعياذ بالله!!
أما مسألة الفرض والسنة ،فلك أن تطالعي آيات الحجاب الواضحة الصريحة التي فصّلها الله سبحانه في القرآن تفصيلًا ،يقول الله تعالى:"وليضربن بخمرهن على جيوبهن ،ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 29) "
ولعلك لا تريدين التخلف عن ركب المؤمنين الذين قال الله تعالى فيهم: (( إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) ) [النور: 51] .
فإسلامك يعني الاعتراف بالبعث بعد الموت والحساب يوم القيامة ،فماذا أعددتِ لهما؟
* أنا مقتنعة بوجوب الحجاب، ولكن والدتي (أو والدي) تمنعني لبسه، وإذا عصيتها دخلت النار
(يجيب على هذا القول أكرم خلق الله، رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بقول وجيز حكيم: ("لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"? فإن مكانة الوالدين في الإسلام ـ وبخاصة الأم ـ سامية رفيعة، بل ان الله(تعالى) قرنها بأعظم الأمور ـ وهي عبادته وتوحيده ـ في كثير من الآيات، كما قال (تعالى) : (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا ) ) [النساء: 36] .
فطاعة الوالدين لا يحد منها إلا أمر واحد هو: أمرهما بمعصية الله ، قال تعالى: (( وَإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) ) [لقمان: 15] .