فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 297

والحجاج بن يوسف، وابن القرية، والحجاج أفصحهم. قال يومًا لطباخه اطبخ لنا مخللةً، و أكثر عليها من الفيجن واعمل لنا مزعزعًا فلم يفهم عنه الطباخ فسأل بعض ندمائه فقال له: اطبخ له سكباجًا، وأكثر عليها من السذاب، واعمل له فالوذًا سلسًا. قال وقدم إليه مرةً أخرى سمكةً مشويةً فقال له: خذها ويلك فسمنها وارددها، فلم يفهم عنه فقال له نديمه: بردها فإنها حارة.

"قال أبو القاسم": قال الأصمعي يقال هو الفالوذ، والسر طراط والمزعزع، واللمص. فأما الفالوذج فهو أعجميّ والفالوذق مولدةٌ"أنشدنا": أبو بكرٍ بن دريدٍ قال أنشدني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي:

فبتنا به ليل التمام بنعمةٍ * وعيش أنا حتى جلا الصبح كاشف

نقول إذا ما كوكبٌ غار ليته * بحيث رأيناه عشاءً يخالف

فلمَّا هممنا بالتفرق أظهرت * بقايا التحيات الدموع الذوارف

أنشدنا أبو غانمٍ:

ألا من لقلبٍ معرضٍ للنوائب * رمته خطوب الدهر من كل جانب

تبين يوم البين أنَّ اعتزامه * على الصبر من إحدى الظنون الكواذب

"أنشدنا": ابن دريدٍ قال أنشدنا عبد الرحمن عن عمه لبعض القيسيين:

يا سلم لا أقرى التعذر نازلًا * والذم ينزل ساحة المتعذر

ولقد علمت إذا الرياح تناوحت * أطناب بيتك في الزمان الأغبر

إني لأرفع للضيوف تحيّتي * وأشبّ ضوءَ النار للمتنور

وينال بالمال القليل رباعتي * قحمًا تضيق بها ذراع المكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت