حرسها الله تعالى وكان إذا فرغ من بابٍ طاف أسبوعًا ودعا الله تعالى أن يغفر له، وأن ينفع به قارئه، والزجاجي بفتح الزّاي وتشديد الجيم وبعد الألف جيمٌ ثانيةٌ انتهى.
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي رحمه الله: أخبرنا أبو عبد الله القاسم عن أبي محمدٍ بن يحيى المبارك اليزيدي قال روى عن الشعبي أنه. قال: قال عبد الله بن مسعود رحمه الله في قول الله عزّ وجلّ"إنّ إبراهيم كان أمّةٌ قانتًا لله حنيفًا"قال: الأمة الرجل المعلم للخير والقانت المطيع والحنيف التارك للشرك"اجتباه"يقول اصطفاه"وهداه إلى صراطٍ مستقيمٍ"يعني طريقًا يستقيم به إلى الجنة"وآتيناه في الدنيا حسنة"قال الذكر الطيب، والثناء الجميل، ما من أمةٍ ولا أهل دينٍ إلا يتولونه"قال أبو القاسم الزجاجيّ": القنوت في اللغة طول القيام، ومنه قيل للداعي قانتٌ، وللمصلي قانتٌ. والحنف الميل، وقيل للمسلم حنيفًا لعدوله عن الشرك إلى الإسلام وميله عنه ميلًا لا رجوع معه، ومنه الحنف في الرجلين وهو إقبال كل واحدةٍ من الإبهامين على صاحبتها، وميلها عن سائر الأصابع. وكان الحنيف في الجاهلية من كان يحج البيت، ويغتسل من الجنابة، ويغسل موتاه، ويختتن، فلما جاء الإسلام صار الحنيف المسلم.
"أخبرنا أبو القاسم الزجاجي رحمه الله قال": أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال أخبرنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي عن المفضل الضبي قال: قال لي أمير المؤمنين المنصور: صف لي الجواد من الخيل? فقلت يا أمير المؤمنين إذا كان الفرس طويل ثلاثٍ، قصير ثلاثٍ، رحب ثلاثٍ، صافي ثلاثٍ؛ فذلك الجواد الذي لا يجارى. قال فسرها? فقلت أما الثلاث الطوال فالأذنان والهادي والفخذ؛ وأما القصار فالظهر والعسيب والساق، وأما الرحاب فاللبان والمنخر والجبهة، والصافية الأديم والعين والحافر.