فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 297

فإن جاوزتهن فسر قليلًا * بنات الأربعين من الرزايا

مقاساة النساء مع الليالي * إذا أولدتهن من البلايا

قال أبو الحسن الأخفش: من أحسن ما قيل في ترتيب أسنان النساء وإن كان شعرًا ضعيفًا قول ضمرة للنعمان بن المنذر وقد سأله عن وصف النساء:

متى تلق بنت العشر قد نص ثديها * كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها

تجد لذة منها لخفة روحها * وغرتها والحسن بعد يزيدها

وصاحبة العشرين لا شيء مثلها * فتلك التي تلهو بها وتريدها

وبنت الثلاثين الشفاء حديثها * هي العيش ما رقت ولا دق عمودها

وإن تلق بنت الأربعين فغبطة * وخير النساء ودها وولودها

وصاحبة الخمسين فيها بقيةٌ * من الباه واللذات صلب عودها

وصاحبة الستين لا خير عندها * وفيها ضياع والحريص يريدها

وصاحبة السبعين إن تلف معرسًا * عليها فتلكم خزية يستفيدها

وذات الثمانين التي قد تجللت * من الكبر الفاني وقد وريدها

وصاحبة التسعين يرعش رأسها * وبالليل مقلاق قليل هجودها

ومن طالع الأخرى فقد ضل عقلها * وتحسب أن الناس طرًا عبيدها

أخبرنا: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: دخل بعض الشعراء على يحيى بن خالد البرمكي وبين يديه جارية يقال لها خنساء وكانت شاعرة ظريفة فقال له اعبث بها فأنشأ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت