فهرس الكتاب
فإن جاوزتهن فسر قليلًا * بنات الأربعين من الرزايا
مقاساة النساء مع الليالي * إذا أولدتهن من البلايا
قال أبو الحسن الأخفش: من أحسن ما قيل في ترتيب أسنان النساء وإن كان شعرًا ضعيفًا قول ضمرة للنعمان بن المنذر وقد سأله عن وصف النساء:
متى تلق بنت العشر قد نص ثديها * كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها
تجد لذة منها لخفة روحها * وغرتها والحسن بعد يزيدها
وصاحبة العشرين لا شيء مثلها * فتلك التي تلهو بها وتريدها
وبنت الثلاثين الشفاء حديثها * هي العيش ما رقت ولا دق عمودها
وإن تلق بنت الأربعين فغبطة * وخير النساء ودها وولودها
وصاحبة الخمسين فيها بقيةٌ * من الباه واللذات صلب عودها
وصاحبة الستين لا خير عندها * وفيها ضياع والحريص يريدها
وصاحبة السبعين إن تلف معرسًا * عليها فتلكم خزية يستفيدها
وذات الثمانين التي قد تجللت * من الكبر الفاني وقد وريدها
وصاحبة التسعين يرعش رأسها * وبالليل مقلاق قليل هجودها
ومن طالع الأخرى فقد ضل عقلها * وتحسب أن الناس طرًا عبيدها
أخبرنا: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: دخل بعض الشعراء على يحيى بن خالد البرمكي وبين يديه جارية يقال لها خنساء وكانت شاعرة ظريفة فقال له اعبث بها فأنشأ يقول: