فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 297

وجل"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"فأنث والمثل مذكر لأنه ذهب إلى معنى الحسنات، وكما قال عمر بن أبي ربيعة:

فكان مجني دون من كنت أتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

فأنث والشخص مذكر لأنه ذهب إلى معنى النساء، وأبان لذلك بقوله كاعبان ومعصر كما قال الآخر:

وإن كلابًا هذه عشر أبطنٍ * وأنت برئٌ من قبائلها العشر

فأنث والبطن مذكر لأنه ذهب إلى القبيلة فقال لي: يا غافل الناس يقولون نسألك الفردوس الأعلى فقلت يا نائم هذا حجتي لأن الأعلى من صفات الذكران لأنه أفعل، ولو كان مؤنثًا لقال العليا كما تقول الأكبر والكبرى والأصغر والصغرى فسكت خجلًا.

أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أبو العباس ثعلب للعرجي لقد أرسلت ليلى رسولًا بأن أقم * ولا تقربنا فالتجنب أمثل

لعل العيون الرامقات لودنا * تكذب عنا أو تنام فتغفل

أناسٌ أمناهم فنموا حديثنا * فلما كتمنا السر عنهم تقولوا

فما حفظوا العهد الذي كان بيننا * ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا

فقلت وقد ضاقت بلادي برحبها * علي بما قد قيل فالعين تهمل

سأجتنب الدار التي أنتم بها * ولكن طرفي نحوها سوف يعمل

ألم تعلمي أني وهل ذاك نافعي * لديك وما أخفى من الود أفضل

أرى مستقيم الطرف ما الطرف أمكم * وإن أم طرفي غيركم فهو أحول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت