فهرس الكتاب
قال أبو القاسم: اجلخ اعوج ولخ يقول التصقت عينه وشخا يقول كثر غائطه ويغشى الدخا يقول يغشى التنور فيقول أطعموني.
أخبرنا: محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم السجستاني عن الأصمعي قال قلت لبعض الأعراب أي الأيام أقر? قال الأحص الورد والأزب الهلوف. قلت فسره لي قال الأحص الورد هو يوم تصفو سماؤه ويحمر جوه وتطلع شمسه فلا ينفك من برده لأنك لا تجد لها مسا والأزب الهلوف يوم تهب فيه نكباؤه تسوق الجهام.
قال أبو القاسم أصل الحصص قلة الشعر فكأنه لما لم يكن فيه غيم شبهه بالأحص الرأس والهلوف الجمل الكثير الوبر يقال لحية هلوفة إذا كانت كثيرة الشعر فشبهه للغيم الذي فيه بهذا والجهام سحابٌ لا ماء فيه.
حدثنا: أبو عبد الله نفطويه قال أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب قال أخبرني ابن نجدة عن أبي زيد الأنصاري قال تقول العرب لشهري البرد شيبان وملحان لما يرى فيهما من بياض الثلج والصقيع، فاشتقاق شيبان من الشيب وملحان من الملح، ويقال لهما أيضًا شهرا قماح لأن الماء فيهما متكره مهجور أخذ من مقامحة الإبل وذلك أن تورد الماء فلا تشرب وترفع رؤسها قال بشر بن أبي خازم يصف سفينة كان فيها هو وأصحابه:
ونحن على جوانبها قعود * نغض الطرف كالإبل القماح
ويزعم العلماء بالأنواء أن مدة هذين الشهرين من لدن سقوط الثريا وطلوع الإكليل، إلى سقوط الطرفة وطلوع سعد بلع، وتلك خمسة أنواء، قال وتسمي العرب ضدي هذين الشهرين في الحر واشتداده أيام ناجر مأخوذ من النجر وهو شدة العطش قال ذو الرمة وهو يصف ماء ورده:
صدى آجنٍ يزوي له المرء وجهه * ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر