فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 297

قال أبو القاسم: أما قوله حلق فمن حلق الرأس للبكاء على الميت، وأما السلق فرفع الصوت بالبكاء والعويل، قال الله عز وجل"سلقوكم بألسنة حداد"وكذلك النقع رفع الصوت بالبكاء وهذا كان منهيًا عنه في أول الإسلام أعني البكاء على الميت ثم رخص فيه ما لم يكن مفرطًا متجاوزًا للقدر المعتاد بالصراخ والعويل قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما على نساء بني المغيرة أن يهرقن على أبي سليمان من دموعهن ما لم يكن نقع ولا لقلقة فالنقع ما ذكرنا واللقلقة تحريك اللسان والولولة. وأبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة، والسلق بفتح اللام والسين المستوى من الأرض وجمعه سلقان والفلق مطمئن بين ربوتين وجمعه فلقان.

أخبرنا: علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال أخبرنا أبو عبد الله بن الأعرابي قال اجتمعت غنى وبنو نمير بالمدينة عند مروان بن الحكم في دم نسيب بن سالم النميري وكانت غنى قتلته خطأ فتنازع القوم عند مروان وهو والي المدينة، وكان نافع بن خليفة الغنوي أحدث أصحابه سنًا. فجعل يدخل في كلامهم فنهاه مروان وقال له اسكت فقال له ليس مثلي يسكت في هذا المكان فقال ما أحوجك إلى أن يقطع لسانك قال ما ذاك برفق بالخطيب ثم تكلم القوم فتكلم نافع فقال له مروان ما أحوجك إلى أن تنزع ثنيتاك? قال ولم فوالله ما أكلتا من خبيث ولا نبتتا من عضاض ويقال نتتا ونبتتا قال وإنك لذو عضاض يا أعرابي ما أظنك تعرف الصلاة قال:

إن الصلاة أربع وأربع * ثم ثلاث بعدهن أربع

ثم صلاة الصبح لا تضيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت