الصفحة 22 من 56

قالوا: فقد جعل غير المحافظ تحت المشيئة، والكافر لا يكون تحت المشيئة، ولا دلالة في هذا , فإن الوعد بالمحافظة عليها [1] ، والمحافظة فعلها في أوقاتها كما أمر وكما قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] وعدم المحافظة يكون مع فعلها بعد الوقت، كما أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر يوم الخندق، فأنزل الله آية الأمر بالمحافظة عليها، وعلى غيرها من الصلوات، وقد قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] فقيل لابن مسعود وغيره: ما إضاعتها؟ فقال: تأخيرها عن وقتها. فقالوا: ما كنا نظن ذلك إلا تركها. فقال: لو تركوها لكانوا كفارًا [2] .

(1) تعظيم قدرة الصلاة للمروزي (2/ 967) .

(2) ابن جرير عند تفسير الآية المذكورة بمعناه وفيه الشاهد من كلام ابن مسعود والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت