نافلة) [1] فنهى عن قتالهم إذا صلوا، وكان في ذلك دلالة على أنهم إذا لم يصلوا قوتلوا، وتبين أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها، وذلك ترك المحافظة عليها لا تركها , وإذا عرف الفرق بين الأمرين، فالنبى - صلى الله عليه وسلم -، إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها لا من ترك، ونفس المحافظة يقتضي أنهم صلوا، ولم يحافظوا عليها ولا يتناول من لم يحافظ، فإنه لو تناول ذلك قتلوا كفارًا مرتدين بلا ريب، ولا يتصور في العادة أن رجلًا يكون مؤمنًا بقلبه، مقرًا بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزمًا لشريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع، حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمنًا في الباطن قط لا يكون
(1) أخرجه مسلم (1/ 448) .