الصفحة 7 من 56

وتألفت به القلوب بعد شتاتها , فصلوات الله وملائكته عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا [1] .

وعلى صحبة عصابة الإيمان , وعسكر القرآن , وجند الرحمن , ألين الأمة قلوبًا , وأعمقها علمًا, وأقلها تكلفًا , وأحسنها بيانًا, وأعمها نصيحة, وأقربها إلى الله وسيلة , فالعلم علمهم , والفهم فهمهم , لما خصهم الله تعالى من توقد الأذهان , وفصاحة اللسان , وسعة العلم, وسهولة الأخذ , وحسن الإدراك وسلامة القصد, وتقوى الرب, فالعربية طبيعتهم وسليقتهم, والمعاني الصحيحة مركوزة في فطرهم وعقولهم , ولا حاجة بهم إلى النظر في الإسناد وعلله , ولا إلى النظر في الأصول وقواعده , بل قد غنوا عن ذلك كله , فليس في حقهم , إلا أمران:

أحدهما: قال تعالى كذا , أو قال رسوله كذا.

الثاني: معناه كذا , وكذا.

(1) إعلام الموقعين لابن القيم (1/ 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت