بسم الله الرحمن الرحيم
إتحاف الأنام بوقف حمزة و هشام
حمدا و شكرا لكن كتب الرحمة علي نفسه وأورث كتابه من اصطفي من عباده فاستووا بذلك علي بساط أنسه و توسلا بمحمد المجتبي لمناجاة حضرة قدسه وتوجها بأحمد المنتقي من هذا العالم جنه و إنسه صلي الله و سلم و عليه و علي آله و أصحابه الذين لم يرغبوا بأنفسهم عن نفسه صلاة الله و سلاما يتجدد بهما سروره و يتم بهما حبوره ما قام هذا الدين علي أصله و أسه
أما بعد: فلما من الله علي بإنشاء هذا النظم الذي هو توضيح المقام في الوقف علي الهمز لحمزة و هشام شرح صدري لأن أزينه بشرح لطيف مبين للمرام و سميته إتحاف الأنام و إسعاف الأفهام جعله الله خالصا سائغا للشاربين و نافعا لعباده المؤمنين و عليه أتوكل
قال الناظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الشرح
افتتح البسملة اقتداء بالكتاب العزيز و امتثالا لما روي عن النبي صلي الله عليه و سلم (أول ما كتب القلم بسم الله الرحمن الرحيم فإذا كتبتم كتابا فاكتبوها في أوله و هي مفتاح كل كتاب أنزل و لما نزل علي بها جبريل أعادها ثلاثا و قال هي لك و لأمتك فمرهم أن لا يدعوها في شئ من أمورهم فإني لم أدعها طرفة عين منذ نزلت علي أبيك آدم عليه الصلاة و السلام و كذلك الملائكة)
قال الناظم
حمدت إلهي مع صلاتي مسلما ... علي من به فجر الهدي لاح و انجلا
الشرح
الحمد لله هو الثناء باعتبار الكمال و الشكر باعتبار الإحسان فلا يتعارضان و أردف الصلاة و السلام علي النبي صلي الله عليه و سلم لأن الله تعالي قرن اسمه باسمه نحو (ومن يطع الله و رسوله) و لقوله تعالي (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسلما) و لقوله علي الصلاة و السلام (من صلي علي في كتاب لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب) و في الحديث (يا محمد أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك صلاة إلا صليت عليه عشرا و لا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا) وقوله علي من به أي بسببه فجر الهدي أي نور الهدي لاح و انجلا أي طلع و انكشف و ظهر فمحي ظلمة الكفر وفيه إيماء إلى قوله تعالي (هو الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله)
قال الناظم