وتؤمنون بالله) [1] وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبًا لأصحابه - رضى الله عنهم - (إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين) [2] . وقال ربعى بن عامر رسول المسلمين عند (رستم) قائد قواد المملكة الساسانية الإيرانية: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام [3] .
وكانت اللغة العربية عند نزول القرآن - ولا تزال - غنية بكلمات النعت والوصف، والمدح والإطراء، منها ما تضفى على هذه الأمة معنى العبقرية والعملاقية، وتجعلها فوق مستوى الشعوب والأمم - إذا لم تجعلها فوق مستوى الإنسانية - وتكسوها لباسا فضفاضا هو أوسع من قامتها، وأكبر من قيمتها، وقد حكى القرآن نفسه عن اليهود والنصارى في وصفهم لأنفسهم قولهم،
(1) سورة آل عمران:110
(2) رواه الترمذي عن أبي هريرة.
(3) البداية والنهاية ج/7 , ص39 - 41.