قلت: والدليل ماجاء في صحيح مسلم برقم ( 1955 ) من حديث شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة ، وإذا ذبحتم بأحسنوا الذبح ، وليُحدَّ أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته ) .
( الثانية ) يستحب إمرار السكين بقوةٍ وتحاملٍ ذهابًا وعودًا ، ليكون أوجى وأسهل . اهـ .
( الثالثة ) : استقبال الذابح القبلة ، وتوجيه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحة ، لكن في الهدي والأضحية أشد استحبابًا ؛ لأن الاستقبال في العبادات مستحب ، وفي بعضها واجب .. اهـ .
قلت: وقد ورد في استقبال القبلة عند الذبح عن ابن عمر وغيره:-
1-أثر ابن عمر: أخرجه مالك في الموطأ ( ص 294 - 295 ) عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أهدى هديًا من المدينة ، قلده وأشعره بذي الحليفة ، يقلده قبل أن يشعره وذلك في مكان واحد ، وهو موجه للقبلة ، يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة ، ثم يدفع به معهم إذا دفعوا فإذا قدم منى غداة النحر نحره قبل أن يحلق أو يقصر ، وكان هو ينحر هديه بيده ، يصفهن قيامًا ويوجههن إلى القبلة ثم يأكل ويطعم . وهذا سند صحيح .
2-وعند عبدالرزاق (4/489 ) عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره أن يأكل ذبيحة إذا ذبحت لغير القبلة . وهذا سند صحيح .
3-أثر ابن سيرين: من طريق أيوب وأشعث بن سوار ، كلاهما عن ابن سيرين قال: كان يستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة . عبد الرزاق (4/490) وسنده صحيح .
ومن الآداب أيضًا: ما قاله النووي في المجموع (8/408 ) ويستحب أن ينحر البعير قائمًا على ثلاث قوئم معقول الركبة وإلا فباركًا . اهـ .