فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 46

الخلاف بين أهل العلم لا شك أنه موجود، لا سيما في الفروع من عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-، فالخلاف موجود، ولن ينتهي، وسببه اختلاف الفهوم، فهذا العالم يفهم من هذا النص كذا، والعالم الثاني يفهم منه غير ذلك، والاحتمالات قائمة، وكلٌ منهم مأجور إذا كان أهلًا للاجتهاد، فالمصيب منهم له أجران، والمخطئ منهم له أجرٌ واحد، وطالب العلم الذي ليست لديه أهلية النظر، وكذلك العامي عليه أن يقلد أوثقهما عنده، الذي يراه أرجح في علمه ودينه وورعه يقلده؛ لأن فرضه سؤال أهل العلم {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [ (43) سورة النحل]

وليس في فتواه مفتٍ متبع ... ما لم يضف للعلم والدين الورع

فإذا عرفت أن هذا الشخص أعلم من هذا، وعنده من الدين والورع ما يحجبه من أن يقول على الله بجهل، بغير علم، أو يتقول على الله، أو ما أشبه ذلك، أو يفتي بهوى، فمثل هذا يتبع ويقلد، وأما التعصيب للمشايخ فإنه أمرٌ لا سيما إذا ترتب عليه هضم لحق المفضول عنده، فإنه لا يجوز حينئذٍ.

يقول: هل تجوز الزكاة على أخي وعليه دين بالأقساط ويكون تسديده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت