فهرس الكتاب
والقضاء الذي سبق حكمه في الفتوى المحال عليها ، له معنى عند الفقهاء فقد عرفه الحنفية بأنه: فصل الخصومات وقطع المنازعات , على وجه خاص،
فلا يدخل فيه الصلح بين الخصمين. وعرفه المالكية بأنه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام. وعرفه الشافعية بأنه: إلزام من له إلزام بحكم الشرع . وعرفه الحنابلة بأنه: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات. انتهى من الموسوعة الفقهية.
فهذا هو القضاء الذي يحرم على المرأة توليه على قول جمهور الفقهاء ، أما غير ه فلا مانع من تولي المرأة له وليس بقضاء ، وإن سمي قضاء في اصصلاح معين ، وعلى فرض كون هذه المخطوبة متولية للقضاء بالمعنى الذي ذكره الفقهاء فإنها تكون عاصية بذلك ويجب عليها تركه ، وتنصح بذلك، ولا يمنع من الزواج بها بقاؤها على هذه المعصية ، إذًا لا أثر لذلك على صحة الزواج.
لكنا نرشد الأخ السائل إلى ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بنكاح ذات الدين، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك، هذا كله فيما لو كان هذا القضاء فيه حكم بما أنزل الله، أما إذا كان الحكم فيه بغير ما أنزل فالأمر أعظم خطرا، إذ قد يصل الشخص في بعض الأحوال إلى درجة الكفر المخرج من الملة والعياذ بالله، إذا حكم بغير ما أنزل الله، وتراجع لذلك الفتوى رقم: 33662.
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم نكاح من كان على علاقة بفتاة دون الزنا
تاريخ الفتوى: ... 20 جمادي الأولى 1426 / 27-06-2005
السؤال
تعرفت على فتاه
وأحببتها...حدث بيننا اختلاط وعلاقة غير شرعيه لم تؤد إلى الزنا الكامل...هل يجوز لي أن أتزوجها...وهل أثق فيها ..خاصة أنها ندمت معي على ما فعلنا..وكيف لنا أن نصلح خطأنا هذا ..حتى نبدأ حياتنا الأسرية على تقوى من الله
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن إنشاء العلاقة مع الأجنبية والخلوة بها وملامسة جسدها أمور كلها يأثم العبد على فعلها ويعد زانيا بمعنى من المعنى، وإن كان دون منزلة الزنا الذي يوجب الحد. ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه. متفق عليه. وعلى هذا، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة وهي الإقلاع عن الذنب في الحال والندم على ما فات، وعقد العزم على عدم العودة إليه، هذا فيما يتعلق بحكم فعل هذه الذنوب.