الصفحة 10061 من 35630

حلت بينها وبين الزواج، وأنك لا تعيب فيها دينا ولا خلقا، ومثل هذا الكلام الذي تسترضي به نفوسهم، ولست ملوما على مافي القلب من عدم ميلك وحبك لها فإن هذا الأمر بيد الله، وليس مما يملكه الإنسان، وفقك الله لما يحب ويرضى، وأعانك على اختيار الزوجة الصالحة التي تعينك على طاعة ربك.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... اهتدت على يد شاب صالح وتريد الارتباط به فما السبيل؟

تاريخ الفتوى: ... 08 ربيع الثاني 1426 / 17-05-2005

السؤال

أنا فتاة لبنانية في الواحدة والعشرين من العمر لم أكن محجبة ولم أكن أصلي وكنت مسلمة على الهوية فقط ليس أكثر, تعرفت في الجامعة على شاب ملتزم بعثه الله لي ليهديني إلى طريق الدين والهدى، والحمد لله أنني تحجبت والتزمت أشدَ الالتزام وهذا الشاب أبدى لي فيما بعد عن إعجابه بيَ ورغبته في الزواج مني والشاب ذو أخلاق عالية جدا"ومن عائلة ملتزمة جدا"ولكن المشكة تكمن في أنَ جوَ البيت عندنا غير ملتزم بالدرجة نفسها ويعد التزامنا نقطة في بحر التزامهم وأخشى أن ترفض عائلتي هذا الشاب لأنَه في الدرجة الأولى فلسطيني وفي الدرجة الثانية أنَه من المذهب سني وأنا من المذهب الشيعي، بالرغم أنني دخلت في الجو السني وأنا مقتنعة جدا به، واهتديت إلى الصح والحمد الله ولكن ما العمل كيف أقنعهم وخاصة أنني ما عدت أقوى على تقبل فكرة الزواج من شاب شيعي للفروقات التي رأيتها، لذا أنا أدعو ليلا مع نهار أن يكون هذا الشاب الملتزم من نصيبي، أرجو مساعدتي لإقناع أهلي بالموضوع بكافَة الوسائل؟ بارك الله فيكم، أرجو منكم الرد عن قريب.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحمد الله أن هداك للالتزام، ووفقك للتوبة، فهذه أعظم نعمة يمن بها الله سبحانه على عبده، وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ {الأعراف:43} ، ونحمده تعالى أن أراك الحق وبصرك بالصواب لاتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم أبشري أخيتي بكل خير فالله سبحانه حين أنقذك من الضلال إلى الهدى، ومن المعصية إلى الطاعة أراد بك خيرًا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فثقي بأن من منحك نعمة الهداية التي هي أعظم منحة سيمنحك إن شاء الله ما دونها من النعم، ومن ذلك الزوج الصالح؛ ولكن ينبغي لك فعل أمور:

أولها: الدعاء -فالدعاء هو سلاح المؤمن- أن يقدر لك الله سبحانه الزواج بهذا الشاب إن كان فيه خير لك، ولا تنسي صلاة الاستخارة ففيها دعاء خاص بمثل هذا الطلب.

ثانيها: تقوى الله عز وجل، فقد وعد سبحانه من اتقاه أن يجعل له مخرجا: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2} .

ثالثها: الرضا بما قسم الله لك فالخير فيما اختاره الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت