فهرس الكتاب
ثالثها: إذا لم يكن هناك سبيل إلى الزواج بابنة خالك وكانت ابنة عمك على دين وخلق ونسبة من الجمال فنرى أن تتزوج بها، لا سيما أن والديك يرغبان في ذلك، ونأمل أن تحبها بعد الزواج وتنسيك ابنة خالك.
واعلم أن الإنسان لا يحصل السعادة ويزول عنه الهم والحزن إلا إذا أطاع الله. قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {النحل: 97} .
وقال: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى {طه: 124-126} .
فاحرص على الطاعة واحذر من المعصية تنل الخير كله، وراجع الفتوى رقم: 9360 والفتوى رقم: 41347 والفتوى رقم: 12529.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الخاطب الذي يسمع الأغاني ويشرب الشيشة
تاريخ الفتوى: ... 17 ربيع الأول 1426 / 26-04-2005
السؤال
فتاة أبلغ من العمر 19, تقدم لي شاب على خلق ويوجد لديه وازع ديني لكنه ليس بالكثير؛ بحيث يستمع إلى الأغاني و لا يرى تحريمها, غير ملتح, يؤرجل"يستخدم الشيشة أو الأرجيلة"من غير أن يرى تحريمها أو ضررها, و لا يرى خطورة وضع التلفاز في البيت جيدا.لقد طلبت من هذا الشاب حتى يكون زوجا صالحا, و حتى يكون مرضي الدين, و قدوة ممتازة لأبنائئ في المستقبل بأن يعطيني عهدا بأن يترك سماع الأغاني, و أن يترك عادة استعمال الشيشة أو الأرجيلة, و لم أحدده بوقت معين, بل هو الذي يحدد و يرى كم يحتاج من الوقت للإقلاع عن هذه العادات السيئة. وقلت له أيضا, إذا أردنا وضع التلفاز في البيت فيجب وضعه بالضوابط التي ينصح بها العلماء و الشيوخ الأفاضل. وأخبرته عن قناة تسمى قناة المجد , و هي قناة معروفة و ممدوحة؛ بحيث لا تعرض مسلسلات أو أفلام تلهي الإنسان و تشغله بما لا يفيد, بل تعرض إما أخبار, أو برامج دينية و علمية, أو برامج للأطفال. وبالنسبة لي, لا أنصح بوضع التلفاز في البيت, لا لتشديد أو لمنع الترفيه و إنما حفاظا على أنفسنا و حمايتها من الوقوع في الفتن , و إبعاد كل وسيلة ممكن أن تفتح مجال باب الفتنة.الآن الشاب لم يوافق على إعطاء أي عهد لي بما سبق, وكان معترضا على وضع التلفاز بالبيت كما سبق أيضا. أدى ذلك إلى التردد في الموافقة عليه, و كانت النتيجة أو القرار النهائي من طرفي بعدم قبوله زوجا لي في المستقبل لأنني أريد شابا يعرف حدود الله حق المعرفة, و أن يتقي الله في أهله. و قلت لنفسي بأن المجال ما زال مفتوحا أمامي, و من الأفضل أن أنتظر لعلي أجد من هو أفضل. فهل كنت مخطئة بعدم قبول هذا الشاب أم لا, و هل كنت متشددة أو متعصبة فيما طلبت أم أن موقفي تجاه ما طلبت لا غبار عليه؟ أرجو النصيحة ... و