الصفحة 10089 من 35630

الحديث معها ترائى لي ما لم أره في الرحلة. وهو تعلق قلبها بربها وانشرح صدري للزواج مرة أخرى بعد عدة مكالمات هاتفية وزيارة واحدة لها في مكان دراستها. ثم كان لقاؤنا الثاني في مكان دراستها وكل منا يحمل نية مختلفة. هي تريد أن تتوقف عن معرفتي وأنا أريد أن أصارحها برغبتي في الزواج. وكأن هذا أيضا ترتيب القدر وإجابة استخارتي, فلو تأخرت أو تباطأت أو ترددت لكانت قطعت علاقتها بي التي لم تتم أسبوعين وتقدمت لخطبتها. فوجدتها على الرغم من أنها لا تتمتع بقدر كبير من الجمال إنسانة رائعة بكل ما في الكلمة من معان. إيمان وتقوى ونقاء وصبر وإيجابية ووفاء وعطاء وصدق وأمانة وغير ذلك من قيم ديننا الحنيف .. وقد أحببنا بعضنا وصار كل منا يؤثر نفسه على الآخر والسؤال الذي يحيرني ويؤرقني ويرعبني:

إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وإذا أتى المرء بمال حرام ثم تاب وأراد أن يستغله فيما ينفع المسلمين لم يقبل الله منه ولم يبارك له فهل ينطبق هذا على حالتي؟ مع العلم أننا رفضنا (أنا وهي أيضا) طريقة الزواج الإسلامية وذهبت أبحث عن زوجة لي بطريقتي لقد عرفنا بعضنا البعض في رحلة مختلطة (فيها سفر بلا محرم واختلاط وحديث طويل ونظر) وهو سبب تعارفنا أصلا وعندما هاتفتها وقابلتها لم أكن أنوي شيئا صحيحا علاوة على ما في ذلك من حديث ونظر (وهذه المكالمة كانت سبب الخطبة أصلا) فهل تفسد هذه الأسباب أصل علاقتي بخطيبتي وبالتالي لا يقبلها الله ولا يبارك فيها؟

برجاء إجابة سؤالي جزاكم الله عن قراءة رسالتي والرد عليها كل خير

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبما أن المرأة على قدر من التدين فلا تتردد، ولا علاقة للماضي الذي فيه ما فيه من الذنوب بما أقدمتم عليه من الخير، والتوبة تجبُّ ما قبلها من الذنوب، والحسنات يذهبن السيئات، فتوكل على الله، وأكثر من الدعاء أن يوفقك الله لطاعته، وأن يختار لك ما فيه الخير. ولا علاقة لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا بمسألتك، إذ إنك مقدم على الزواج بطريقته المشروعة، وهو أمر حث عليه الشرع.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... رفض المرأة الخاطب لكونه متزوجا

تاريخ الفتوى: ... 14 محرم 1426 / 23-02-2005

السؤال

ما حكم من ترفض الزواج بمسلم لأنه متزوج بأخرى مع العلم أنه مستطيع ؟ وهل تأثم برفضها؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت