فهرس الكتاب
يظلم خطيبته، هل يواصل المشوار معها ويتزوجها أم ينفصل عنها؟ جزاكم الله أحسن الجزاء وبارك فيكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما فعلته خطيبتك من خلوتها بابن عمها خطأ ومعصية، غير أن وقوعها في هذا الخطأ ليس كافيًا في الحكم عليها بأنها لا تصلح زوجة أو أنها غير عفيفة لا سمح الله، لا سيما وقد أخبرتك بالموضوع دون طلب منك، مما يدل على حسن نيتها ولو كان في الأمر ريبة ما أخبرتك.
ومما يغلب جانب السلامة وحسن القصد أن سبب هذا الفعل هو حمايتها مما يتعرض له الفتيات من اعتداء ومضايقة. وعلى كل فإن كانت الفتاة مرضية في دينها وخلقها، فلا نرى أن تتركها لهذا السبب وحده، لأن هذه معصية ربما كانت لا تعلم بكونها معصية، أو قد تكون سمعت كلام والدها أو والدتها في ذلك.
وفي الجملة نرى أن تلتمس لها عذرا، ولتعلم أنه ليس هناك أحد مبرأ من كل عيب. ونسأل الله أن يصلح أحوالكما ويجمع بينكما في خير، وينبغي أن تعلم أن المرأة أجنبية عن خاطبها حتى يعقد عليها، فعليه معاملتها معاملة الأجنبيات.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إحسان اختيار الزوجة أمر مطلوب
تاريخ الفتوى: ... 22 ذو الحجة 1425 / 02-02-2005
السؤال
خطبت فتاة رأيت فيها من فقه الدين ما شجعني على نكاحها ثم رأيت فيها من التناقض ما يحثني الآن بشدة على فسخ الخطوبة مع العلم أني لم أنقطع عن الاستخارة قط. فهل تسرعت عند الاستخارة في البداية أم هو الشيطان يريد أن يوقع بي الآن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اختيارك لمن تريد الزواج بها على أساس الدين هو ما أرشد وحث عليه نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله: فاظفر بذات الدين تربت يداك. وقد أحسنت بالاستخارة قبل الإقدام على هذا الأمر فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار. وأما ما رأيت بهذه الفتاة مما أسميته"تناقض"فاعلم أن الكمال لله وحده، فليس هناك إنسان كامل مطلقا، فلا بد في كل إنسان من عيوب، وإذا أردت زوجة كاملة ليس بها عيب فإنك لن تتزوج، وكما قال الشاعر:
فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه.
لكن في الوقت نفسه فطلب الأفضل والأكمل لا بأس به، والحرص على إحسان اختيار الزوجة أمر مطلوب، والزواج ينبغي أن يبنى على أساس من الألفة والمحبة