الصفحة 10100 من 35630

بأنني أدرك تمام العلم بفرق السن الذي بيني وبينها ولا نهتم بهذا الشيء حتى شكلها لا يبين أنها أكبر مني سنا تماما، وأنا أجدها الزوجة الصالحة والزوجة التي تقف معي في أصعب أموري ونظرتي لها كالتي ليس لها مثيل، والحقيقة أن والدي ووالدتي لا يجدون فيها عيبا ويحبونها، فأسئلتي هي كالآتي:

• أنا أريد أن أتزوج من هذه المرأة فكيف أقنع والدي بهذا الموضوع، علما بأنني أعلم تمام العلم بأنها ستكون فاجعة لوالدي وسؤالهم لي لماذا هذه المطلقة التي تحمل أبناء وأنت في مطلع عمرك وبداية حياتك فالنساء كثيرات..

• استخرت الله عز وجل أكثر من مرة فوجدت نفسي مرتاحا جدا، وعلما أنني قادر على هذه المسؤولية كاملة، فهل إذا تزوجت من هذه المرأة دون علم والدي لا يجوز أو يغضب الله عز وجل ويغضب والدي علي ليوم الدين؟

• زوجة عمي موافقة على الزواج وعمي لا يعلم بالموضوع ولحبه الكبير لي لا أعتقد أو أتوقع منه الرفض وإن حصل الرفض فذلك خوفا من والدي لأنه أكبر منه واحتراما له، فسؤالي هل يجوز لي أن أتزوج بهذه"المرأة المطلقة"دون إذن والدها يعني بتوكيلها لأكبر إخوانها، مثلا هل يجوز توكيلها لأحد غير والدها خاصة وأن لدينا قوانين وشروط في الزواج هنا في السعودية غير الدول الأخرى، علما بأنها خارج البطاقة العائلية لوالدها وأن لديها بطاقة أحوال مدنية خاصة بها، (والله يا شيخ إنني أطمع في شخصيتها الصادقة والدينية وأفعالها وعقلها البالغ العاقل واحترامها وحبها لي وليس بسبب أني طمعان في مالها أو لجاهها)

فبالله عليك إذا كان هنالك شيء يغضب ربنا أو شيء يجوز حرام فاستنجدني به لكي يوفقني الله في هذا الزواج والله موفق الجميع؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فزواج الرجل من امرأة أكبر منه سنًا أو العكس، ليس في الشرع ما يمنعه إذا رضي كل منهما بالآخر، ولقد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها، وهي أكبر منه سنًا، وتزوج عائشة رضي الله عنها وهي أصغر منه، وتزوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابنة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي أصغر منه بكثير، ولم يجد في ذلك حرجًا.

بل في زواجك من بنت عمك مصالح أخرى، منها: إحسانك إلى أبنائها وتربيتهم التربية الصالحة، وكونها قد تزوجت من قبل أو أنها أكبر منك ليس عيبًا ترفض به إن كانت كما ذكرت، فنصيحتنا لوالديك الفاضلين أن يتمما هذا النكاح، وأن يكونا عونا لك فيه، وحاول إقناعهم بما استطعت ولو بالتمهيد بذكر أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم إذ تزوج خديجة وهو شاب وهي في الأربعين من عمرها وعاش معها سعيدًا حتى أنه قال: لم يبدلني الله خيرًا منها، وتزوج غيرها من الثيبات,

وحاول أن تستعين بمن قد يكون لهم تأثير على والديك وخاصة من طلبة العلم، لكن إن أصرا على عدم الموافقة فإنه يلزمك طاعتهما في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت