فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه أن توافقي على من يريد الزواج عاجلا إذا كان كما قلت صاحب دين وخلق، وحاولي إقناع والديك وأسرتك بذلك. وأما اختلاف البلد فليس عائقا عن قبول الزواج، وكذا كونه منشدا كما ذكرنا في الفتوى رقم:
43309. وأما الشخص الآخر فلا تشغلي نفسك به فإنه أجنبي عنك وسيعوضه الله تعالى بغيرك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
... الصفات التي لا يرد بها الخاطب
تاريخ الفتوى: ... 01 ذو القعدة 1425 / 13-12-2004
السؤال
حضرة الشيخ الفاضل: أحببت أن أستشيركم، أنا فتاة أبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا يتقدم لي العديد من الخطاب ولكني أرفضهم لأني لم أجد فيهم الرجل المتدين الملتزم حيث إنني قررت أن أتزوج من رجل تقي متدين يحب الله ورسوله حتى نستطيع أن ننجب أطفالا يحمون الدين وحملة الكتاب ولا يساعدني في ذلك إلا التدين.... هل أنا علي إثم إذ إنني أرفض من يتقدم حيث إن من يتقدم يتصفون بالصلاة والأخلاق، ولكن الدين والقرب من الله ليس من الأولويات عندهم لا تقل لي شيخي أنت كوني السبب في هداية الرجل لأني أريد من يقويني ويزيدني قوة في الدين ومقتنع بأسلوبي المتدين في الحياة؟ جزاكم الله خيرًا، وأفادكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حافظ على صلاته وصيامه، وحج بيت الله إن كان مستطيعًا، وأدى زكاة ماله إن كان له مال بلغ نصابا وحال عليه الحول، وترك المحرمات فهو ملتزم بدينه، وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن وعده بفعل ذلك (أفلح إن صدق) ففي الحديث عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يُسْمَع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وصيام رمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق.
فمن كان حسن الخلق قائمًا بالواجبات مجتنبًا للمحرمات، لا ينبغي أن يرد إذا جاء خاطبًا، ما لم يكن عنده ما يمنع من قبوله من نحو عجز عن شؤون النكاح ونحو ذلك.