فهرس الكتاب
وأما كونه مريضًا بورم في الدماغ وأن الأطباء يتوقعون وفاته، فهذا أمر في علم الله، ولا يستطيع أحد أن يجزم به، وهناك علاجات بشر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تشفي بإذن الله، كالحبةالسوداء وعسل النحل وشرب زمزم بنية البرء من المرض، فقد قال صلى الله عليه وسلم: عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام. وهو الموت. رواه البخاري ومسلم.
وقال تعالى: يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ [النحل: 69] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له. رواه أحمد وابن ماجه من حديث جابر.
فلو شربه المريض ونوى بشربه الشفاء، فإن الله يشفيه بإذنه سبحانه، وهناك علاجات أخرى مهمة مثل الرقية الشرعية والدعاء، قال صلى الله عليه وسلم: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء. رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه الألباني، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام: 22104، 26067، 1446، 21206 ففيها مزيد بيان.
وأما خوفك من أن يموت خطيبك بعد الزواج فيضعف إيمانك، فلا معنى له لأنك قد تتزوجين رجلًا صحيح البدن ثم يموت فجأة من غير علة أو في حادث سير أو لأي عارض، فالموت غير مرتبط بالمرض، قال الشاعر:
وكم من سليم مات من غير علة وكم من مريض عاش حينًا من الدهر
فتوكلي على الله وفوضي أمرك إليه، وارضي بقضائه وقدره، فكل ما يصيب ا لمؤمن يكون خيرًا له، قال صلى الله عليه وسلم: عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له. رواه مسلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من يريد زواجها أقامت علاقة مع شاب غيره
تاريخ الفتوى: ... 01 جمادي الثانية 1425 / 19-07-2004
السؤال
أحببت فتاة و زاد تعلقي بها لما عرفت مدى تشبثها بدينها. فاتحت أباها فوافق و هي أيضا موافقة ثم فجأة تعرفت على شاب يدرس معها فانفصلت عني وذلك بدون علم والدها هل ارتباطها بذلك الشاب جائز أم لا؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن تعرف هذه الفتاة على هذا الشاب لا يجوز إن ترتب عليه شيء مما هو محرم شرعا من خلوة أو اختلاط محرم أومحادثة بلا حاجة ونحو ذلك، إذ لا يجوز لرجل إقامة مثل هذه العلاقة مع امرأة أجنبية عنه، وهذه العلاقة محلها الزواج الشرعي الصحيح، فالواجب عليها التوبة وقطع هذه العلاقة، فإن فعلت فالحمد لله،