فهرس الكتاب
زوجته بنيته الزواج ولديه الاستطاعة للعدل ماديا ونفسيا. وقد اشترط أهلي أن تأتي أمه وأخواته إلينا رسميا للخطبة. إلا أن أهله لا يريدون جرح مشاعر الزوجة الأولى فيصعب إقناعهم بذلك. فهل يجوز لأهلي رفض هذا الشاب لهذا السبب علما أنه لا مانع لدي للارتباط به. وهل يدخل هذا الرفض في باب عضل البنت عن الزواج?
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تقدم للمرأة رجل كفؤ مرضي في دينه وخلقه فلا يحق لولي أمرها منعها منه، فإن منعها وكانت راغبة فيه كان ذلك عضلا يبيح للمرأة رفع أمرها للقاضي ليزوجها كما هو مبين في الفتاوى التالية أرقامها: 25815، 9728، 29716.
وعلى هذا؛ فالذي ينبغي فعله للسائلة هو أن تحاول إقناع أهلها بالموافقة على هذا الزوج وإن رأت أن تشرك من له جاه مقبول عندهم من الأعمام والأقارب فلا بأس، فإن وافق أبوها فبها وإلا فهو عاضل، وقد ذكرنا حكمه، وما تحجج به من اشتراط حضور أهل الزوج لا عبرة به شرعا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أسلمت وكانت قد زنت.. هل يتزوجها
تاريخ الفتوى: ... 26 ربيع الأول 1425 / 16-05-2004
السؤال
هل يصح لي الزواج من امرأة مسيحية أوقرانيه قد أسلمت ولكن في الماضي قد زنت مع طالب فلسطيني مسلم وهو من أعز أصدقائي وأنا أخاف من أنه سوف يعايرني في المستقبل وهذا مؤلم سيكون لي وبالأخص أنا وهو من نفس القرية ونرى بعضنا كثيرا وشكرا جزيلا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نفهم مرادك بقرانيه وعلى كل حال، فإذا كانت هذه المرأة قد أسلمت وتخلت عن تلك المعصية فلا مانع من الزواج منها، بل ربما كان في ذلك تثبيتا لها على دينها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه.. ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا، وأحق الناس بالدعوة هم أهل بيت الرجل.
وكونك تخاف من تعيير صاحبك عند الزواج بها بحكم ماضيها معه فجوابه سهل، حيث يمكنك أن ترد عليه بأن الخطأ يقع عليه، فقد فعل ذلك وهو مسلم، وفعلته المرأة وهي كافرة، والآن قد تطهرت بالإسلام، وهو يجب ما قبله بنص الكتاب والسنة، فأما الكتاب: فلقول الحق سبحانه: [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ] (الأنفال: 38) .
وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام يجب ما كان قبله. رواه أحمد.