فهرس الكتاب
للأسف ولي أمري كل يوم يبعث لي معاد على يد محضر من أجل أقبله في المحكمة .
أنا آسفة أني طولت بس بجد أريد حلًا أنا والله بعمله أنا وأخواتي بما يرضى الله وجيراني هم أهلي وأصحاب وأصدقاء والدتي رحمها الله ماذا أفعل وأنا كل يوم أرفض ناس طيبين في مراكز مرموقة وعيله موافقة عليه بكل ظروفي لدرجة أن مرة تقدم لشقيقتي وكيل النيابة الذي يحقق في القضية يعني ناس ما ترفض ومهندس في المخابرات يعني للأسف أن ماما الله يرحمها جبتنا على رأى جدتى بنات والحمد لله جمال ومهذبين ومتعلمين .
بس بردة من كتر مابنرفض الناس ال بيتجى ودق بابنا خايفة صحبتى مرة جاءت جمب ودنى وقالتلى الناس كدة ممكن تفتكر أنه في حاجة عندك انت وأخواتك أعوذ بالله .
صدقني لا أعرف المشكلة بالضبط .
فقط كنت أريد التكلم مع أحد، وشكرًا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن المشاكل المطروحة أمام المحاكم فيترك شأنها إلى المحاكم الشرعية لتقضي فيها حسب ما يتبين لها، والذي نقوله في هذا المقام، أن الإحسان إلى الأب وإن كان ظالمًا متعديًا واجب على الأبناء، كما قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (لقمان: من الآية15) ، وهذا من حق الوالد الكافر فكيف بالمسلم الظالم، وللوالد أن يأخذ من مال ولده ما يشاء إذا لم يصل حد الاضرار والإجحاف بالولد، لحديث: أنت ومالك لأبيك. فمال الولد مباح لوالده بنص هذا الحديث.
وأما موضوع الزواج فلتعلمي أن للأب ولاية النكاح على البنت، ولا تنزع عنه هذه الولاية إلا في حالة العضل أي منعه لابنته من الزواج بكفء لها، أو فقد العدالة، وفي هذه الحالة يرجع إلى القاضي الشرعي، ولا يجوز للأب أن يزوج ابنته بغير رضاها، وراجعي الفتوى رقم: 19129 وستجدين فيها حلًا لهذه المشكلة، كما أننا نقول لك ولأخواتك إن المعيار الشرعي في قبول ورفض الزوج هو الدين والخلق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. رواه الترمذي.
فإذا كان المتقدم يملك مالًا وعقارًا ووجاهة، ولكنه ضعيف الدين لا يلتزم في معاملاته بحلال ولا حرام، كما هو حال أكثر من يعمل في السلك الفني من ممثلين ومخرجين، فإن الزواج من هذا الشخص مخالف لوصية النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم، والخير كل الخير في اتباع توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها نصب عين المسلم، وقبل أن ننهي الجواب نشير إلى أنه لا ينبغي للمرأة ولا لأولادها رفض الزواج أو تأخيره بلا مسوغ شرعي، لكن ذلك لا يعني الموافقة على أيِّ متقدم، وأن يغضَّ النظر عن عدم التزامه وأخلاقه.
والله أعلم.