فهرس الكتاب
بقبولها للأول ورفضها للثاني وأجبروها على الزواج من الثاني الذي يعتبر ماله خبيثًا -استنادا لفتواكم- فما رأي الإسلام في هذا الأمر؟ وفي مثل الذين ينتسبون للإسلام؟ مع العلم بأن رأي الدين واضح للجميع فلماذا يفعلون هذا؟ وهل يعتبر اختلاف مكان الحي الذى يسكن فيه الشاب عن أهل خطيبته سببا لوجود عدم التكافؤ؟ أو أن والد الشاب يعمل سائقا ووالد الفتاة يعمل موظفًا سببًا لعدم وجود التكافؤ؟ هل هذا عدل؟ وما موقف هؤلاء عند ربهم بعد أن تصرفوا في أمانة أمّنهم الله عليها بهذه الطريقة؟ كيف ارتضوا أن يطعموا ابنتهم حرامًا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأصل هو تزويج المرأة ممن عرف عنه الدين والخلق، وهذا هو معيار الكفاءة في الشرع، كما سبق أن بيَّنَّا في الفتوى رقم: 998. وهذا الزواج الذي قد تم إن كان قد وقع مستوفيًّا لشروطه، فهو زواج صحيح، والمرأة إذا أُجبرت على النكاح ممن لا ترضاه زوجًا، فيجوز لها رفع أمرها إلى القاضي ليفسخ هذا النكاح، ما لم تكن ممن يملك الولي إجبارها كالصغيرة مثلًا. وننبه الأخ السائل إلى أن يصرف النظر عن التفكير في هذا الأمر، إذ أنه لا فائدة تعود عليه، بل قد تترتب على هذا التفكير أمور لا تحمد عقباها، وليجتهد في البحث عن فتاة أخرى، وليستعن بالله عز وجل أن ييسر له من هي خير منها دينًا وخلقًا، ثم ليستعن بمن يحب له الخير من أهله وأقاربه، ونذكِّره بقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216] . والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا نرى أن البدانة عيب
تاريخ الفتوى: ... 08 جمادي الثانية 1424 / 07-08-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . السؤال / تعرفت على فتاة طيبة ومؤدبة ومتعلمة ومن أسرة طيبة عن طريق صديق متدين، وهى جميلة جدا، لكنها بدينه بعض الشيء ، فهل هذا يعيبها؟ حيث إن الشيطان يوسوس لي بتركها. وشكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت الفتاة كما ذكرت، وكانت مرضية في الدين وأنت ترغب فيها فلا نرى أن البدانة عيب تمنعك من الزواج بها، وخصوصًا إذا لم تكن بدانتها فاحشة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرشد من استرشده لذات الدين، فقال صلى الله عليه وسلم: ~تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك~~ متفق عليه. وإذا كانت الفتاة جمعت مع الدين باقي الصفات التي يرغب فيها الرجال من النساء فلا شك أن هذا أكمل. وراجع للأهمية الفتوى رقم: