فهرس الكتاب
فقد مضى التكلم على جواز حب المرأة للعلماء والصالحين وأهل العلم، إذا أمنت الفتنة في ذلك، كما في الفتوى رقم: 5707، والفتوى رقم: 29766.
وعلى هذا، فنرجو أن يكون حبك لهذا الداعية من هذا القبيل.
أما بخصوص رغبتك في الزواج من هذا الداعية، فلا مانع من إبدائها له، إما بواسطة رجل محرم لك أو امرأة محرم له هو، أو بالاتصال عليه عن طريق الهاتف، لكن بشرط أن تأمني الفتنة، ويشهد لهذا ما في الصحيحين عن سهل بن سعد أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها. فقال: ما عندك؟ قال: ما عندِي شيء. قال: اذهب فالتمس ولو خاتمًا من حديد. الحديث.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي
ـــــــــــــــــــ
كل ما يؤدي لدوام رابطة الزواج يُراعَى عند الاختيار
تاريخ الفتوى: ... 15 جمادي الأولى 1424 / 15-07-2003
السؤال
انا شاب متدين أريد الزواج ولي زميلة متدينة إلى حد كبير وأنا أريد الزواج منها ولكني لا أتقبلها ولا أشعر تجاهها بأي شيء وأخشى أن أتزوجها ثم أندم على هذا الزواج فهل أتزوجها لتدينها فقط كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا لا أتقبلها مطلقًا أم أنتظر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر باختيار ذات الدين والصلاح، وأرشد من استرشده إلى الظفر بها، فقال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. واللفظ لمسلم.
فالرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن بين ما يقصده الناس ويرغبون فيه من صفات المرأة التي تدعوهم إلى الزواج بها، خص ذات الدين بالأمر بها.
وقال في حديث آخر: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة. رواه مسلم.
وعليه فإنا نقول للسائل الكريم: المرأة الصالحة المتدينة مغنم كبير، وعون على الدنيا والآخرة، فمن ظفر بها فقد غنم.
ومع هذا لا ننصح بالزواج من ذات الدين الخالية من ما يدعو إلى البقاء معها، إذا لم تكن للزوج فيها رغبة، وكان يعلم أن حياته الزوجية معها لن تستقر؛ وذلك لأن استقرار الحياة الزوجية واستمراريتها، وكل ما من شأنه أن يحقق ذلك أو يكون سببًا فيه مطلوب شرعًا، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. رواه أحمد وأبو داود.