فهرس الكتاب
وأخبرها بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على ذات الدين، وذلك في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجم الها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. فإن اقتنعت أمك بزواجك منها فالحمد لله، وإلا فاصرف النظر عن الز واج منها، لأن طاعة أمك مقدمة على زواجك من امرأة بعينها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6563 والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تزوج من مؤمنة تعينك على آخرتك
تاريخ الفتوى: ... 14 ربيع الثاني 1424 / 15-06-2003
السؤال
أنا طالب فلسطيني مقيم في مصر، وتعرفت على فتاة بريطانية هنا، هل يجوز لي الزواج بها مع العلم بأني أعلم أان مستقبلي ليس معها، فهي سترجع إلى بلدها وأنا إلى بلدي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصحك بالحرص على الزواج بامرأة مسلمة عملا بحديث الصحيحين: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك. وعملا بحديث المسند والترمذي عن ثوبان قال: لما نزلت: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّة [التوبة: 34] . قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، لو علمنا أي المال خير فنتخذه، فقال: أفضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه.
وفي رواية لابن ماجه: ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة. صحح الروايتين الشيخ الألباني.
ثم اعلم أخي أن الزواج بهذه الفتاة يُفَصَّل فيه: فإن كانت مؤمنة تقية، فهي مثل غيرها من المؤمنات، فالمؤمنون إخوة، ولا عبرة بالجنسيات.
وإن كانت غير مسلمة، ولكنها كتابية، فيجوز الزواج بها إن كانت عفيفة. لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [المائدة: 5 ] .
ويشترط في هاتين أن يتم الزواج بإذن الولي.
وإن لم تكن مسلمة ولا كتابية، فلا يجوز زواجها، لقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [البقرة:221 ] .
ثم إن الزواج بنية الطلاق جائز عند الجمهور، خلافا للحنابلة.
وراجع فيه الفتاوى ذات الأرقام التالية:
والله أعلم.