فهرس الكتاب
الدين والخلق، فعليها بالإسراع بالموافقة، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"رواه الترمذي وغيره.
ولا شك في أن في المبادرة بالزواج خيرًا كثيرًا، لما يشتمل عليه من غض للبصر وحفظ للفرج عن المحرمات، قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء"رواه مسلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا يجوز تأخير زواج المرأة إذا وجدت كفؤا
تاريخ الفتوى: ... 30 محرم 1425 / 22-03-2004
السؤال
ما حكم الشريعة الإسلامية في رفض الأب الأزواج اللذين يتقدمون لابنته وبدون أن يتعرف عليهم أو يستقبلهم وهذا بمسوغ أنها لازالت صغيرة وبأنها لم تطلب ذلك مع أنها راشدة وتريد ذلك إلا أنها تستحي منه؟
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز لولي المرأة أن يمنعها من الزواج بمن ترضاه زوجًا لها إذا كانت الكفاءة متحققة منه، باتفاق علماء المسلمين، ومنعه إياها من الزواج والحال هذا ظلم وعدوان حرمه الله تعالى تحريمًا شديدًا، لأنه عضل. والعضل هو: المنع.
وقد كان من عادات أهل الجاهلية أن يمنعوا نساءهم وبناتهم من الزواج من الأكفاء لأغراض ومصالح لهم، فحرمَّه الله تعالى على المسلمين، وأمرهم بتزويج من تحت أيديهم، فقال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [النور:32] .
فعلى هذا الأب أن يتقي الله، ويسارع إلى تزويج ابنته، وإلا باء بإثم ظلمها، ولا ينبغي التعلل بالأعذار الواهية كالصغر والدراسة ونحوه، بل الواجب المسارعة إلى تزويج الفتاة إذا وجد الكفء، واحتاجت إلى الزواج، روى الترمذي وأحمد وغيرهما عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا"والأيم المرأة التي لا زوج لها.. بكرًا كانت أو ثيبًا.. مطلقة كانت أو متوفى عنها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الحرية في اختيار شريك الحياة حق شرعي
تاريخ الفتوى: ... 07 جمادي الأولى 1423 / 17-07-2002