فهرس الكتاب
وعلى هذا الأب أن يدرك أن الإسلام قد رغب في تقليل التكاليف في أمر الزواج حتى لا تكون عائقًا عن الزواج، ففي مسند أحمد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة".
والوقوف أمام الشباب والشابات عائقًا بغلاء المهور، وغير ذلك مدعاة لفساد عريض، وما نراه في مجتمعاتنا إنما هو حصاد لهذه المقدمات السيئة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"رواه الترمذي عن أبي هريرة.
أما أنت فعليك أن لا يحجزك الحياء عن مفاتحة والدك بالأمر، وتذكيره بالله تعالى، وعليك قبل ذلك وبعده أن ترفعي أمرك للذي لا تخفى عليه خافية، فإن الأمر كله بيده، وهو أكرم الأكرمين سبحانه. جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله حييٌ يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صِفرًا خائبتين"رواه الترمذي من حديث سلمان الفارسي.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... فاظفر بذات الدين
تاريخ الفتوى: ... 15 ذو القعدة 1422 / 29-01-2002
السؤال
إذا انتشرت الخلاعة والرذيلة والفجور وذهاب الغيرة والحياء والتنكر للدين في المجتمع وخاصة النساء، هل يجوز الزواج منهن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أراد الزواج، فليكن هدفه الأول انتقاء المرأة ذات الدين والخلق التي تراقب الله في دخولها وخروجها، وفي كل تصرفاتها.
لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".
ولا يجوز الزواج من امرأة فاجرة، أو زانية، أو متخذة أخدان، لأن من شروط الزواج أن يكون من محصنة، وهي غير الزانية. وانظر جواب رقم: 5474.
وحتى إن لم تكن زانية لكنها متبرجة متبذلة في لباسها، مختلطة بالرجال الأجانب، فلا ينبغي التزوج بها؛ إلا إذا كان الرجل يعلم أن زواجه بها يرجعها إلى الصواب والحق، ويجعلها تلتزم بأحكام الإسلام، فلا حرج عليه في ذلك بشرط أن يلزمها بأحكام الإسلام من حين الزواج بها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ