الصفحة 10369 من 35630

ثالثًا إن لم ينفع ذلك أيضًا فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية، وستكون القضية لصالحك، إن شاء الله تعالى.

وهذا الذي نصحنا به هو على افتراض أن هذا الرجل ذا دين وخلق بالمعنى الحقيقي، أما إن كان من عامة الناس فلا يستحق أمره ذلك كله، ولا تعرضي نفسك لمشكلة محتمة بينك وبين والدك، فعسى الله أن يبدل لك خيرًا منه.

وننبهك إلى أمور:

أولًا: لا تقدمي على أمر حتى تستخيري الله تعالى قبله، الاستخارة التي أرشدنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: اعلمي أن الولي شرط لصحة النكاح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"أخرجه بن حبان في صحيحه.

ولا تعارض بين هذا وبين ما قدمناه لك، إذ أن الولي إما أن يمارس ولايته على الوجه الشرعي فلا يصح الزواج إلا بإذنه وإرادته، وإما أن يتعدى في ذلك ويعضل موليته، وفي هذه الحالة يرفع الأمر إلى القاضي فيجبره على التزويج، أو يتولى القاضي ذلك بحكم ولايته العامة، كما أشار إلى ذلك الحديث السابق.

ثالثًا: عليك أن تحذري أشد الحذر من أن تكون لك أي علاقة مع رجل أجنبي عنك، أو أن يكون بينك وبينه أي اتصال؛ ولو قلَّ، فإن عواقب ذلك وخيمة وأكبر مما تتصورين، والشيطان يستدرج الإنسان فيزين له الأمر الخفيف، فإن أطاعه أغراه بما هو أكبر، ثم هكذا حتى يوقعه في التهلكة.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

كيف تختار شريكة حياتك ؟

تاريخ الفتوى: ... 05 ربيع الثاني 1422 / 27-06-2001

السؤال

أريد الزواج وأحب النساء لكن ليست لدي علاقات مع أي امرأة من غير المحرمات، ولهذا أسأل ماذا أفعل كي أتزوج ما هو المسموح به في البحث عن زوجة، أو الطريقة الشرعية التي أبحث بها عن زوجة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عليك أن تبادر إلى الزواج طاعة لربك، وامتثالًا لأمر نبيك صلى الله عليه وسلم، وتحصينا لنفسك، واستمتاعًا بما أحل الله لك، وطلبا للعقب الصالح.

قال الله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32] .

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت