فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الزوج يرتكب بعض المحرمات... هل أتم الزواج أم أطلب الانفصال؟
تاريخ الفتوى: ... 01 محرم 1425 / 22-02-2004
السؤال
أنا فتاة تزوجت بدون دخول (فترة خطبة)
و كان شرطي في الزواج أن يكون زوجي متدينا ، هو والحمد لله يصلي و يصوم و لكن عنده بعض الأمور التي يجعلها الشيطان مدخلا ليوسوس لي بتركه مثل الدخان ، التسرع في الحديث على الناس، التهاون في الصلاة في المسجد أحيانا، لأنه تعبان ، إنه كثير الكلام ، لا أعرف أحيانا أقول هذا ابتلاء من الله ولعله يتغير في المستقبل وأحيانا أخرى أقول يجب أن أتركه ولعل الله يرزقني زوجا غيره يعرف حقوق الله حق المعرفة و يحثني عليها
أريد المشورة ، وإن تركته هل علي إثم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الزوج قد خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فهو يصلي ويصوم، ولكن عنده أربعة أمور كما تقول الزوجة:
أولًا: التدخين: ومعلوم أن التدخين محرم، لما يترتب عليه من المضار المهلكة، وقد ثبت بشهادة الأطباء المختصين أن التدخين يدخل ضمن مسببات أمراض القلب، والجلطة الدماغية، وانتفاخ الرئة، والتهاب القصبة الهوائية، وضعف الإبصار، وتسوس الأسنان، والضعف الجنسي... فضلًا عن رائحته الخبيثة الكريهة.
ثانيًا: كثرة الكلام: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي"رواه الترمذي.
وقال عليه الصلاة والسلام:"إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون والمتفيهقون"رواه الترمذي وحسنه.
والثرثار هو: من يكثر الكلام تكلفًا.
والمتشدق هو: المتطاول على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه.
من هنا نعلم أن الثرثرة مذمومة، وتعد من سوء الخلق.
ثالثًا: التسرع في الحديث عن الناس، وهذا أمر خطير، لأن الخوض في أعراض المسلمين بلا مسوغ لا يجوز، وربما أدى التسرع إلى الوقوع في الغيبة والنميمة والظلم والعدوان، وحرمة الغيبة والنميمة معلومة.
رابعًا: التهاون بشأن الصلاة في المسجد أحيانًا.
ولا شك أن هناك أعذارًا شرعية تبيح التخلف عن صلاة الجماعة كالمرض، والمطر... إلخ، لكن المشكلة في التخلف بدون عذر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم