فهرس الكتاب
منكرة، ولكنك تبت والحمد لله منها نسأل الله أن يتقبل منك، وأن تكون توبة نصوحًا أي صادقة، فلا تستمر معها أبدًا ولا تفكر بها، وسواء كانت عذراء أو غير عذراء قبل فعلك المنكر فلا عبرة بذلك، وخاصة في مثل حالتك فأحسن علاقتك بالله وأكثر من الأعمال الصالحات، وإن أتيت بحج أوعمرة فحسن. قال تعالى: ( إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ) [الفرقان:70] .
وقال صلى الله عليه وسلم"اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وأحمد والحاكم وصححه فإذا أكثرت من الطاعات، وابتعدت عن كبائر الذنوب فإن الله يتوب عليك بفضله ومنِّه وكرمه ومشيئته: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) [البقرة:222] نسأل الله أن يوفقك في شئون دينك ودنياك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الفارق في العمر ليس مبررًا لترك الزواج من الفتاة.
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
توفي والدي رحمه الله وأمر في وصيته أن أتزوج فتاة أنا لا أحس بأنها ستكون مناسبة لي فماذا أفعل؟ (الفتاة أصغر مني ب20سنه)
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المواصفات التي عادة ما تدعو الرجل إلى نكاح المرأة قد بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وهو قوله:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"، فالمرأة المتدينة الصالحة هي التي ينبغي للرجل أن يسعى للظفر بها.
فإذا كانت المرأة أو الفتاة التي أوصاك أبوك بالتزوج بها من ذوات الدين، فلا شك أن التزوج بها فيه امتثال لما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما أوصى به أبوك، والفارق العمري بينكما لا عبرة به، ولا يؤثر على سعادة الحياة الزوجية واستمراريتها، فقد تزوج عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما، وهو أكبر منها بأربعين سنة تقريبًا، لأنها ولدت في حدود سنة ست من الهجرة.
وإن لم تكن تلك الفتاة من ذوات الدين والصلاح فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يمتثل.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الزواج من مسلمة غير متحجبة
تاريخ الفتوى: ... 13 ربيع الثاني 1422 / 05-07-2001