فهرس الكتاب
أخانا في الله/ خالد
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة"إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،آمين ثم أما بعد:
فقد شرع الإسلام الزواج للمسلم ليغض به بصره عن محارم الله، ويحصن به فرجه عن الوقوع في الفاحشة، وجعله سبحانه سببًا في السكن النفسي والعاطفي فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم معشر الشباب من المسلمين بالمبادرة بالزواج إن استطاعوا، وبين لهم أن الصوم حماية ووقاية من الوقوع في الفاحشة، لمن لم يملك مؤونة الزواج، فقال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
ولم يحرم الإسلام ارتكاب الفاحشة وحسب، بل ونهانا عن مجرد الاقتراب من هذه الفاحشة قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (الإسراء:32) ، ولم يكتف الإسلام بذلك بل وسد الطرق الثلاث المؤدية إلى ارتكاب هذه الجريمة، ألا وهي النظرة، واللمسة، والخلوة.
فجعل الإسلام"النظرة سهم مسموم من سهام إبليس"، ورتب لمن تركها مخافة الله الأجر الكبير فقال".. من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه"، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن نظرة الفجأة فقال: اصرف بصرك"وقال لعلي:"لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية"، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يمس امرأة لا تحل له، وحذرنا من الخلوة بالنساء فقال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"."
هذه يا أخ خالد مقدمة ضرورية، لابد منها لنضع النقاط فوق الحروف، أما عن مشكلتك فإنني أوصيك بالآتي:-
* أن تكون قويا قادرا على كبح جماح نفسك، فلا تبدو أمام نفسك ضعيفا، لا طاقة لك بالسيطرة على مشاعرك، فما هكذا يجب أن يكون المسلم. فاحذر أن ترى نفسك منك ضعفا فتهون عليها.
* أن تبادر بالزواج إن كنت تملك مؤنته، فإنه أغض لبصرك وأحفظ لفرجك من الوقوع في الحرام.
* إن لم يكن في مقدورك الزواج الآن، فإنني أوصيك بالإكثار من نوافل الصيام، فإنه سيكون بعون الله وسيلة ناجعة لكبح شهوتك وكسر حدتها، ويمكنك أن تزاوج بين نيتك فتكسب الأجر الكبير، فيمكنك مثلا أن تصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، فتأخذ بذلك أجر صيام السنة، وفي الوقت نفسه سيكون الصوم عاملا مساعدا لك على كسر شهوتك.