الصفحة 10583 من 35630

واحدة في لقاء حرام كافية أن تفيض على أصحابها فنا وثقافة بالجنس؛ في حين أن سبع سنوات قضيتهن مع زوجك لا تكفي في هذا!

ثم إن إفشاء المرأة اللقاء الذي يأتيها فيه زوجها من الأمور التي حرمها الإسلام، وسمى صاحبته شيطانه؛ ففي الحديث الذي رواه أحمد أن أسماء بنت يزيد كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال:"لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرم القوم، فقلت: أي والله يا رسول الله، إنهن ليقلن وإنهم ليفعلون! قال: فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون".

وقد جاء في تفسير التحرير والتنوير في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور: 19) ؛ لما حذر الله المؤمنين من العود إلى مثل ما خاضوا به من الإفك على جميع أزمنة المستقبل؛ أعقب تحذيرهم بالوعيد لما قد يصدر منهم في المستقبل بالوعيد على محبة شيوع الفاحشة في المؤمنين.

ومن أدب هذه الآية ألا يحب المؤمن لإخوانه المؤمنين إلا ما يحبه لنفسه. فكما أنه لا يحب أن يشيع عن نفسه خبر سوء؛ كذلك عليه ألا يحب إشاعة السوء عن إخوانه المؤمنين. ولشيوع أخبار الفواحش بين المؤمنين بالصدق أو الكذب مفسدة أخلاقية. فإن مما يزع الناس عن المفاسد تهيبهم وقوعها وتجهمهم وكراهتهم سوء سمعتها. وذلك مما يصرف تفكيرهم عن تذكرها بله الإقدام عليها رويدا رويدا؛ حتى تنسى وتنمحي صورها من النفوس.

ولهذا ذيل هذا الأدب الجليل بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} ؛ أي يعلم ما في ذلك من المفاسد؛ فيعظكم لتجتنبوه وأنتم لا تعلمون. فتحسبون التحدث بذلك لا يترتب عليه ضر.

أسأل الله العظيم أن يقي الأمة شر ألسنة مفسديها، ويهدينا وإياك إلى سواء السبيل..

ـــــــــــــــــــ

كيف أتوب عن الصور الإباحية؟ العنوان

أمراض القلوب الموضوع

أرجو من سيادتكم الإفادة. أنا شاب في الـ 23 من عمري. تواق لأن أعف نفسي من مشاهدة الصور العارية. أعلم أنها حرام، لكنى لا استطيع البعد. ويشهد لي الكثيرون أنى محترم. لكن أحسبها شهادة عليّ؛ لأني لست كذلك في الواقع، لست ذلك المحترم الذين يتكلمون عنه.

وعندما أرى فتاة تسير بجانبي؛ أفسح لها الطريق لعدم مضايقتها، أو لأني أخاف عليها من نفسي الأمارة بالسوء. ولكنى عندما أجلس أمام الكمبيوتر؛ أنسى احترامي لنفسي. رغم أنني أنصح الشباب بالبعد عن هذه الأشياء.

أريد أن أكون مسلما مطيعا لله عز وجل. فدلوني على الصراط المستقيم.

السؤال

مجموعة مستشارين المستشار

الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت