فهرس الكتاب
أخي الكريم، لقد جاء لفظ الدعاء في القرآن الكريم على وجوه متعددة ومعان متنوعة، فجاء بمعنى العبادة مثل قوله تعالى: { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} . وجاء بمعنى الاستعانة، مثل: { وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين} .
وبمعنى القول، مثل: { دعواهم فيها سبحانك اللهم} ، وبمعنى النداء، مثل: { يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} ، وبمعنى الثناء أو التسمية، مثل: { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} . وبمعنى السؤال، مثل قوله تعالى: { وقال ربكم ادعوني استجب لكم} ، وقوله: { ادعوا ربكم تضرعا وخفية} ، ولعل هذا النوع الأخير هو المقصود للأخ السائل.
وبلا شك كلنا محتاجين إليه، وفي صحيح البخاري"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"، وفي حديث آخر"من لم يسأل الله يغضب عليه"، وفي السنة"اسألوا الله من فضله فإنه يحب أن يُسأل)."
ولكي يكون الدعاء مقبولا عند الله على الداعي أن يبدأه بحمد الله والثناء عليه ويصلي على النبي ـ صلى الله عليه سلم ـ في أوله وآخره، وأن يخلص في دعائه لقوله تعالى: { فادعوا الله مخلصين له الدين } ، وألا يستعجل الإجابة لحديث:"لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل. قيل يا رسول الله: وما الاستعجال؟ قال: يقول العبد قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي فيتحسر عند ذلك ويدع الدعاء".
كما يجب على الداعي أن يكون طيب المطعم لحديث"أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة"، وأن يدعو بالدعاء الجامع لخيري الدنيا والآخرة، مثل: { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار} .
ويعد أفضل وقت للدعاء في السجود وفي الصلاة وأثناء إفطار الصائم وأيام رمضان وليلة القدر وعند قراءة القرآن، ووقت أداء المناسك للحج والعمرة وهكذا، وأهم من ذلك كله الإخلاص والثقة في الإجابة.
تقبل الله منا ومنكم صالح الدعوات وتابعنا بأخبارك.
ـــــــــــــــــــ
غضب الله ورضاه.. كيف ندركه ؟ العنوان
أمراض القلوب الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإذا كان الله قد كتب على ابن آدم الخطأ والمعصية خلال حياته، فهلا بينتم لنا حكمة المعصية، وكيف يمكن أن تؤدي إلى معرفة الله؟
السؤال الثاني: هل معرفة الله تتجدد وتتأكد لابن آدم خلال حياته؟، ومن ثم فإن الهدف الأسمى من الحياة ألا يفارقها الإنسان دون التعرف على الله؟
السؤال الثالث: كيف ندرك غضب الله علينا أو حبه لنا ؟
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد