فهرس الكتاب
قرأت وسائل كثيرة وطرقا تعين على الحفظ ومنها قراءة ما حفظت في الصلاة ولكن من غير فائدة.. حين أصلي بالآيات التي أحفظها، فإذا به أنسى بعضها في الصلاة.. ولكني كنت مستمرة في الحفظ وكنت أحفظ سورة البقرة إلا صفحتين، إلى أن سمعت في أحد الدروس بالمسجد أن أكثر الناس عذابا يوم القيامة من يحفظ القرآن وينساه..
والله بكيت في المسجد وشعرت بخوف.. وتوقفت عن الحفظ ورجعت للمراجعة فقط لما حفظته.. ولكن كأنه حفظ جديد فتوقفت عن الحفظ.. وأنا في غاية الأسف إلى أن أجد حلا أو طريقة للمراجعة.. وفي نفس الوقت خائفة جدا مما نسيته من سورة البقرة.
مع العلم أني والحمد لله أقرأ القرآن كل يوم غير ما حفظته، ولكن لن أستطيع أن أقرأ كل ما حفظته كل يوم خصوصًا عندما أنتهي من حفظ أجزاء كبيرة.. لقد حاولت بداية الحفظ من الجزء الثلاثين لأنه صغير، وبسيط ولكني كنت أخطئ فيه فبدأت من سورة البقرة، وكانت سهلة جدا في الحفظ، وكنت أقرأ التفسير وأفهم الآيات قبل الحفظ .
أنا حزينة جدا من هذه المشكلة.. وأريد أن أحفظ القرآن، ولكنني لا أعرف كيف وقد أشار عليّ من أحفظ معهم بعرض مشكلتي على موقعكم الموقر. فهل هذا نتيجة لعدم ثقة بالنفس.. أتمنى أن يكون هذا، أم أن الله حجز عني هذه النعمة بسبب ذنب أذنبته أو خطأ ارتكبته ؟.. أخاف جدًا ألا يكون الله راضيًا عني. أنا لا أعرف الحل.. فهل يمكن أن تساعدوني ؟.
السؤال
مجموعة مستشارين المستشار
الرد
يقول د.محمد المهدي:
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لديك حرص طيب على حفظ القرآن وحماس كبير لذلك وبدأت القرآن من آخره ( الجزء الثلاثين ) ثم عدت لأوله ( سورة البقرة ) ، وكنت تحفظين صفحتين كل أسبوع أى أن المعدل معقول، وتحفظين مع بعض الناس، وهذه ميزة تساعد على الحفظ.
وعندما واجهتك مشكلة النسيان - وهى أمر طبيعي- شعرت بالقلق لأنك لا تريدين أن يحول بينك وبين حفظ القرآن شيء، ومع هذا كنت مستمرة في محاولاتك، إلى أن جاء اليوم الذي سمعت فيه أن"أكثر الناس عذابا يوم القيامة هو من يحفظ القرآن وينساه"، ولست أدرى مدى صحة هذا الحديث، ولكن على أي حال فقد ترك أثرا كبيرا في نفسك حيث تحول القلق إلى خوف شديد فتوقفت عن حفظ الجديد وعدت تحاولين تثبيت القديم واسترجاعه فصعب عليك القديم والحديث.
وهناك ظاهرة تسمى"الانغلاق"وهى الشعور بأن ما حفظناه قد محي تماما من رأسنا حين نحاول استرجاعه دفعة واحدة، وهذا يحدث كثيرا قبل وأثناء الامتحانات،