فهرس الكتاب
دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل"، وإذا وجدت في نفسك صعوبة وحنينا إلى أصدقاء السوء فتذكر قول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولًا} ."
4.ابتعد عن الأجواء والأسباب التي تؤدي بك إلى الوقوع في المعاصي؛ مثل الخلوة بالنفس، وخاصة مع وجود سبل للمعصية مثل الفيديو أو النت أو القنوات الفضائية.
5.اعلم يا أخي أن في النفس طاقة لا بد من تنفيسها وترشيدها فيما يفيد وينفع؛ فهذه الطاقة كالبخار في القدر؛ إذا أحكمت إغلاق القدر عليه فإنه سينفجر وإذا فتحت له باب القدر كله ضاع في الهواء من غير فائدة، ولكن إذا فتحت له فتحة مناسبة وأخرجته بقدر حاجتك فإنك يمكن أن تسيِّر به القاطرات. ولذا أوصيك أن تستفيد من جهدك وطاقتك في الأعمال الدعوية والاجتماعية المفيدة والنافعة.
6.ضع أمام عينيك دائما طبيعة الصراع القائم بين الشيطان والإنسان منذ الأزل؛ فقد توعد الشيطان بإضلال العبد ما استطاع على ذلك سبيلا وصده عن سبيل الله، وأرشد الله عباده المؤمنين على السلاح الذي يستخدمونه في هذا الصراع فقال عز من قائل: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
7.تذكر دائما يا أخي أن صاحب المعصية يستمتع بمعصيته، ولكنه استمتاع الأجرب بحكه جربه، سرعان ما ينقلب ألما وندما، وأن صاحب الطاعة يستمتع بطاعته استمتاعا أبديا.
8.إذا حدثتك نفسك بالمعصية فاصنع مثل هذا الشاب الذي أغوته امرأة، وتمادى معها بعض الوقت إلى أن أغلق عليهما الباب، فلما همّ بالمعصية وجد شمعة.. فوضع إصبعه عليها وهو يقول لنفسه: إذا صبرتِ على هذه النار الضعيفة تركتك وشأنك، وإن لم تصبري فكيف تقوين على نار وقودها الناس والحجارة؟!. فهذا شاب تحركت نفسه، لكنه زجرها وأعادها بقوة؛ لا لشيء إلا لأنه يملك زمامها فاستطاع أن يقودها إلى طريق الله.
9.الجأ إلى الله بالدعاء، وقف ببابه ومرغ وجهك على أعتابه وألح عليه في الدعاء أن يفتح لك باب طاعته؛ فهو الكريم الذي لا يرد من لجأ إليه، ويفرح أشد الفرح بعودة عباده إليه، مع غناه عنهم وحاجتهم هم إليه.
10.احذر الصغائر؛ فهي طريق موصل للكبائر؛ فمن تجرأ على الصغيرة يوشك أن يقع في الكبيرة، ويقال:"لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار".
أخي الحبيب وفي النهاية أسأل الله أن يتقبل منا توبتنا وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ولا تنسنا من صالح دعائك
ـــــــــــــــــــ
الاسم
"عصينا الله معًا".. توبا إليه معًا العنوان
الأخلاق الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،