الصفحة 10744 من 35630

الرد

أخانا في الله/ هشام

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة"إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،آمين

ثم أما بعد:

وقد أكبرت فيك سؤالك عن كيفية (الثبات النفسي عند فتن الدنيا) و (العزم على الشيء أي عدم التردد) ، وأقول بالله التوفيق:

إن الناظر في الدستور السماوي الخالد (القرآن الكريم) يرى أن الله سبحانه قد قسم الناس من حيث النظر إلى الدنيا إلى صنفين فقال تعالى: (مِنْكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُم مَّن يُرِيدُ الآَخِرَةَ) ، وترك سبحانه للمسلم في هذه الحياة حرية الاختيار فقال تعالى: ( وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) .

وبين عز وجل أن متاع الدنيا قليل وأن الأجر الكبير في الآخرة فقال: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) وقال عز من قائل: ( قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) ، وأوضح سبحانه أن من اختار الآخرة وآثرها على الدنيا فإن الله سيجزيه أجر الدنيا والآخرة فقال: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ) .

أما بخصوص سؤالك عن كيفية (الثبات النفسي عند فتن الدنيا) فإنني أوصيك بالآتي:

1-أن تعلم أن هذه الدنيا دار فتن وابتلاء وامتحان، لتجتهد فيها بالطاعات والبعد عن المعاصي.

2-وأن تعرف أنها دار ممر لا دار مقر، فلا تعول عليها كثيرا بالأماني.

3-أن تكون على يقين وثقة من أن الله سبحانه يبتلي عباده ليميز الخبيث من الطيب فيرقي الثابتين منهم درجات، ويمحص المؤمنين.

4-اعلم أن هناك علاقة طردية بين زيادة الإيمان والثبات في مواجهة فتن الدنيا، بمعنى أنه كلما زاد إيمانك وتوثقت علاقتك بربك كلما كنت قادرًا على مواجهة الدنيا بفتنها، والعكس صحيح.

5-اجلس مع نفسك، وحدد أين أنت من تكاليف الله عز وجل؟، وهل أنت مع الطائعين المخبتين أم أنك مع العاصين المتمردين على نعم الله وتكاليفه الشرعية ؟

6-أعد النظر في أصدقائك وأصحابك، فلا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا مؤمن، ولا يدخل بيتك إلا تقي. وذلك وفق الفهم الصحيح للحديث.

7-استعن بالله والجأ إليه، وتعوذ به سبحانه من فتنة الدنيا، كما كان يتعوذ منها سيدي وسيدك وسيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت