الصفحة 10795 من 35630

نسأل الله عز وجل أن ينجينا وإياك من عذاب القبر، ويدخلنا الجنة مع رسوله صلى الله عليه وسلم، ويسقينا من يده الشريفة شَرْبَة لا نظمأ بعدها أبدا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة على الهادي الأمين، وتابعنا بأخبارك.

ـــــــــــــــــــ

الوسائل العشر للاحتفال بسيد البشر العنوان

العبادات الموضوع

الأفاضل في شبكة إسلام أون لاين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

بمناسبة الاحتفال بمولد الهاجي صلى الله عليه وسلم، أود أن أعرف: هل محبة النبي صلى الله عليه وسلم أمر فطري ألقاه الله في قلوب المؤمنين؛ أم أنه تربية روحية تحتاج إلى جهد من المسلم؟.

وما هي الوسائل العملية التي يمكننا من خلالها أن نعلن عن محبتنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم . و جزاكم الله خيرًا.

السؤال

فريق الاستشارات الإيمانية المستشار

الرد

يقول الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر:

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ، ثم أما بعد:

فإن من سنن الله الثابتة، ومن فطرته في خلقه، أن الإنسان يحب الأشياء النبيلة العالية، ويكره الأشياء البغيضة السافلة.

والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى، البشري، في كماله، وصفاته، وهو ذروة عليا في الأخلاق والشمائل، وقد مدحه الله تعالى فقال:"وإنك لعلى خلق عظيم"، وهذا النوع من البشر تحبه النفوس بفطرتها، وتميل إليه بطبيعتها، ولذلك فحبه من هذا الجانب هو فطرة إنسانية تجذب إليه نفوس كل عنصر صالح في البشر.

كما أن حب النبي صلى الله عليه وسلم، خلق تربوي، ينشأ عليه الناس، إذا طالعوا صفاته، وسمعوا شمائله، أو عايشوها ورأوها رأي العين، فهو من حيث الفطرة السليمة يُحَبُ ويُكَرمُ، وهو من حيث التربية والتعود يُحَبُ ويُكَرمُ.

وهناك جانب آخر أهم من هذا وذاك وهو الأمر الإلهي بحب النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه رحمة للعالمين، ولأنه بُعِثَ هاديًا ومعلمًا للناس، وصبر على الأذى والمتاعب، ليبلغ رسالة الله إلى الناس، فهو من هذا الجانب الديني الإلهي رمز للتضحية والفداء والإخلاص للناس جميعًا.

ويجب على المسلم أن يستحضر في نفسه عظمة الهداية الإسلامية للناس، وكيف وصلت إلينا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم، عبر صبره الجميل، وبلاغه المبين، وجهاده الموصول، في سبيل الله عز وجل وهذا يدفع المسلم إلى حب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا جارفًا، و تفديته بالنفس والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت