الصفحة 1097 من 35630

وقال قائد الفريق البريطاني ومدربه لي دافوس:"لقد تعجبت كثيرًا، وصدمت للقرار, لأن زينب تتدرب في بريطانيا دون أي مشكلات". وأضاف:"لقد كانت دورة ودية، وهي المرة الأولى, منذ سبعة أعوام من المنافسات في رياضة الجودو, التي يحدث فيها مثل هذا الأمر".

وفي تصريح له برّر الفرنسي جيل ليموزين, الرئيس المنظم للدورة قراره بالقول:"إن ارتداء غطاء الرأس مخالف للقوانين الفرنسية والعالمية للجودو, لأنه قد يسبب اختناقا للفتاة، ولا يمكن لي أن أخرق أي قوانين", حسب ادعائه.

وعندما قيل له:"إن زينب تمارس رياضة الجودو في بريطانيا دون اعتراض", ردّ بالقول: إن القوانين الفرنسية تمنع ارتداء غطاء الرأس, عند ممارسة رياضة الجودو. وعندما طلبت إليه الصحيفة ذكر هذه القوانين, لم يكن المسؤول الفرنسي قادرًا على تقديمها.

وقال مدرب زينب: إنها ترتدي غطاء الرأس بطريقة لا يمكن أن تحدث لها أي اختناق. وأضاف:"إن السبب الحقيقي لرفض مشاركة زينب هو ديانتها".

وقال لي دايفوس: إن أحد المسؤولين الفرنسيين قال له إن هناك في فرنسا حملة لمنع ارتداء الحجاب, منعا للدعاية الدينية.

يذكر أن القوانين الفرنسية تتسامح مع القلنسوة اليهودية, التي توضع على الرأس, ولا تعتبرها رمزًا للدعاية الدينية, كما هو الشأن بالنسبة للحجاب. وتسببت هذه القوانين، ذات الطبيعة العنصرية، في طرد العديد من الفتيات المسلمات من التعليم في المعاهد الثانوية والجامعات الفرنسية, مما أثار ضجة كبيرة على مدى سنوات.

وقال المدرب البريطاني: إنه عندما منعت الطفلة زينب من المشاركة في الدورة, طالب كامل الفريق, عبر مكبر الصوت, بالانسحاب خارج القاعة, وأخبرهم بقرار منع الطفلة، فاصطف أعضاء الفريق رافضين المشاركة.

وقال: إن من لعب وفاز من الفريق قرر إعادة الميدالية تضامنا مع زينب، التي أبدى الجميع تعاطفا معها, حتى من قبل الأطفال الفرنسيين المشاركين في الدورة, الذين جاءوا لتحيتها قائلين:"إن الخطأ ليس خطأنا".

وقالت زينب صاحبة الحزام الأحمر:"لقد حزنت وغضبت كثيرًا, عندما منعت من المشاركة لمجرد ارتدائي الحجاب"، وأضافت تقول:"لقد تدربت طويلًا لهذه الدورة", لكنها حرمت من المشاركة فيها لمجرد ارتدائها غطاء الرأس.

وفي الإطار ذاته وضمن التحريض على المسلمين ودينهم المتصاعد في الإعلام الغربي زعم بحث صدر من مكتب الصحة الهولندية أن 80% من المسلمات في هولندا يعانين مشكلات صحية في الظهر والعظام بسبب نقص فيتامين"د"، وأن المسلمات لا يخرجن من منازلهن، ولا يرين الشمس بأوامر الأزواج، حيث لا يسمح المسلم لزوجته بمغادرة المنزل في غيابه، ويبقى طيلة النهار في عمله، وزوجته في البيت حتى يعود في الساعة الخامسة مساء، وتكون الشمس قد غربت. وإذا ما أذن لزوجته بالخروج لقضاء شيء ما، ونادرًا ما يحدث هذا لأن المحلات في هولندا تغلق بعد هذا الوقت، وبذلك تبقى المسلمات في المنازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت