فهرس الكتاب
تكون على حساب أنوثتها، وعلى حساب كرامتها، وعلى حساب بيتها وأولادها، سأقول: إنني لن أحمل نفسي - كما تفعل كثيرات - مشقةً رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل، نعم أنا امرأة، ثم تقول: هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت ـ الذي هو جنة المرأة - على أنَّه السجن المؤبد ؟ وأنَّ الأولاد ما هُم إلاَّ حبل من مسد يُشد على عنقي، وأنَّ الزوج ما هو إلاَّ السجان القاهر، الذي يكبل قدمي ، خشية أن تسبقه خطوتي ؟ لا، أنا أنثى أعتز بأنوثتي، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله، وأنا ربة بيت، ولا بأس بعد ذلك أن أكون عاملةً أخدم خارج نطاق الأسرة، ولكن ـ ويا رب أشهد ـ بيتي أولًا، ثم بيتي، ثم بيتي، ثم العالم الآخر ) [3]
-وهذا اعتراف آخر لأحد دعاة التحرير يقول: كلمة حق في القضية ذاتها، إنه أنيس منصور يقول في كتابه ( يوم بيوم ) : (إن اليتيم ليس هو الذي مات أبوه أو أمه، ولكن اليتيم هو الذي له أبٌ وله أمٌ ولكنه لا يشعر بهما، يريانهِ ولكن لا يلمسانه، ويلمسانه ولكن بلا حنان، فلا هما موجودان بالنسبة له، ولا هو موجود بالنسبة لهما، لأنَّ الرجل يعمل، والمرأة تعمل، وليس عند هما متسعٌ من الوقت لتربية الأطفال ) .
ثم يأمل أنيس منصور: (أن يجيءَ ذلك اليوم الذي تعودُ فيه المرأة إلى البيت، لكي تكون أمًا، ولكي تساهم في إنقاص عدد الأيتام) [4] .
-وهاهو ذا الكاتب الروائي الشهير إحسان عبد القدوس: الذي أغرق السوق الأدبية، برواياته الداعية إلى خروج المرأة من البيت، والاختلاط بالرجال ومراقصتهم في الحفلات والنوادي والسهرات، يقول في مقابلةٍ أجرتها معه جريدة الأنباء الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 18/1/1989: (أعتبر أنَّ أساس مسؤولية أيِّ امرأة هو البيت والأولاد ، وهذا ينطبق عليّ بالدرجة الأولى، فلولا زوجتي ما كنت أستطيع تحقيق الأسرة، والاستقرار والنجاح، لأنَّها متفرغة للبيت والأولاد ) [5] .
-وهذا تصريح آخر من أحد دعاة إفساد المرأة وهو قاسم أمين يقول: (لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى اقتفاء أثر الترك، بل الإفرنج في نحو تحرير نسائهم، وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق ذلك الحجاب، وإلى اشتراك النساء في كل أعمالهم، ومآدبهم وولائمهم، ولكني أدركتُ الآن خطرَ هذه الدعوة، بما اختبرته من أخلاق الناس، فلقد تتبعتُ خطوات النساء في كثيرٍ من أحياء العاصمة والإسكندرية، لأعرف درجة احترام الناس لهن، وماذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات، فرأيتُ من فساد أخلاق الرجال بكل أسف، ما حمدت الله على ما خذل من دعوتي، واستنفر الناس إلى معارضتي، رأيتهم ما مرت بهم امرأة أو فتاة إلا تطاولوا إليها بألسنة البذاءة، ثم ما وجدت زحامًا في طريق فمرت به امرأة إلا تناولها الأيدي والألسن جميعا.) [6]
[1] ليس هذا هو الكوع وإنما هو المرفق ، والكوع هو العظم الذي يلي الإبهام .
[2] المجلة العربية العدد 143 نقلا من كتاب اعترافات متأخرة ص 33-35 لمحمد المسند وفقه الله .
[3] رسالة إلى حواء ، الجزء الثالث ص 85 .
[4] مكانك تحمدي ص 116-117 .
[5] انظر: شخصية المرأة المسلمة د . محمد الهاشمي ص 57-58 .