فهرس الكتاب
هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون خداع من حولهم للآخرين؛ مما يسبب الكثير من الحساسيات بين الأشخاص، وأيضا هذا يدفعني للحديث عن الآخرين في عدم وجودهم.
وفي الفترة الأخيرة كرهت هذه الصفة في نفسي، وحاولت كثيرا التخلص منها بأن أشغل نفسي بما يفيدني، ولكن الأمر لا يسلم من بعض التجاوزات، خصوصا أن الاحتكاك في العمل كثير، والمؤامرات التي تحاك في العمل كثيرة، مما يستفزني للرد عليها.
3-أشعر في قرارة نفسي أنى ظلمت إنسانة كنت خطبتها لفترة ثم انفصلت عنها، ولا أعلم إن كنت محقا في شعوري هذا أم لا، وما هي الطريقة للتكفير عن هذا الذنب؟، باختصار أخبرتكم في استفساري الأول أنى للأسف الشديد زنيت ثم أكرمني الله بالحج، وتبت من هذا الذنب الرهيب، وبعدها أخذت إجازة، وعزمت على الزواج، وعن طريق بعض المعارف تقدمت لهذه الفتاة، وكانت مدة الإجازة قصيرة، وأخبرني أهل الفتاه قبل إتمام الخطبة أنها تعاني من آثار حرق في جسدها في منطقة الصدر، وشعرت بانقباض شديد في صدري، وأحسست أن الله يعاقبني لاقترافي جريمة الزنا في بلده الحرام، ووجدت نفسي أوافق على الارتباط بها عسى الله أن يكفر عني ذنبي، وأقنعت نفسي أن هذه الفتاة هي نصيبي، وغمرتها بكثير من العطف والحب حتى تعلقت بي في وقت قصير للغاية، وحدثت بعض التجاوزات بيننا وكأني لم اتعظ.
المهم أني خلال هذه الفترة كنت صادقا في إقبالي على هذه الفتاة، ولكن بعد سفري مرة أخرى وبعد فترة وجيزة وجدت حسرة وألما بصدري، وبت الليالي الكثيرة أبكي، وأصبحت لا أطيق الحديث معها، وأصابني الاكتئاب، ورجعت للتدخين، وأصبت بالكثير من العصبية، ولم أعد أحتمل أن أكمل ما بدأته، ووجدتني أتصل بأهل الفتاة بعد صراع داخلي دام 4 شهور، وأخبرهم أنى لن أستطيع أن أكمل مشروع الزواج، ووقع الخبر عليهم كالصاعقة، خصوصا أني لم أظهر لهم أي شيء مما كان يدور بداخلي، وسألوني عن السبب، وبكل تبجح، وقسوة قلب (اعتقدت أنها صراحة وقتها) أخبرتهم أني غير متقبل لعيبها الجسدي، وحزنت الفتاة كثيرا، وترك هذا فيها ألما رهيبا كما علمت بعد ذلك.
أحب أن أذكر أني قبل اتخاذي لهذا القرار كنت تقريبا أقوم معظم الليل، وأرجو من الله أن يلهمني الصواب، وبعد أن تركتها أحسست بمرارة شديدة، ووجدتني أذهب إلى الحرم، وأظل أبكي، وأدعو أن يصبرها الله، وأن يعوضها خيرا مني، وأحسست بمدى الجرم الذي ارتكبته. مضى الآن 10 أشهر تقريبا على انفصالي عنها، وكلما مرت بخاطري أبكي وأدعو لها.
بقي أن تعرف أني منذ 3 شهور تقدمت لفتاة أخرى (لم تتم الخطبة) ، ويوم ذهابي لمقابلة أهلها حدث لي حرق في ذراعي، وترك أثرا إلى الآن، ولكنه بسيط، ولكنى كلما أراه أتذكر هذه الفتاه، وأحس بمدى ظلمي لها، ومعاقبتها على شيء ليس لها يد فيه، وتمنيت أنى لم أرتبط بها أصلا.