فهرس الكتاب
من عورته فكأنَّه يتدنى بنفسه إلى مرتبة الحيوان.. فلماذا لا يستتر المرء ويرقى بنفسه كما أراد له ربُّ العزَّة الذي أعزَّنا بالإسلام.
وإذا كان الرجل يرتدي زيًا يستر عورته وزيادة، فمن الأحرى أن تلتزم النساء الزي الشرعي، وإن زادت عنه احتشامًا فهو مكرمةً وفضيلة.
ـــــــــــــــــــ
قلبي قاس.. الداء والدواء ... العنوان
أمراض القلوب ... الموضوع
ألمس قسوةً في قلبي، وقد حاولت كثيرًا أن أعالج حالي، ولكنَّني دائمًا أفشل في ذلك وأعود كما كنت.. بالله عليكم ساعدوني؛ ما هو علاج قسوة القلب المستعصية؟.. فلقد تعبت كثيرًا وأشعر بالإحباط. ... السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية ... المستشار
... ... الرد ...
... يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي، عضو رابطة علماء المغرب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
أخي الكريم ياسر؛
نسأل الله تعالى أن يُنعِم علينا وعليك بالقلب الحيّ بذكره، الممتلئ بحبِّه.. آمين.
إنَّ قسوة القلب داءٌ له أسبابه وله دواؤه، فإذا اتَّقى المؤمن أسبابه كان ذلك نصف العلاج، ويبقى تعاطي الدواء الذي يستأصله ويشفي صاحبه منه.
** من أشدِّ أسباب قسوة القلب:
1-الاسترسال في الذنوب واقتراف المعاصي من غير توبةٍ إلى الله ولا رجوعٍ إليه، وقد أشار سبحانه وتعالى إلى هذا السبب بقوله عن الكفرة والفسقة: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) ، يعني أنَّ ما كانوا يقترفونه من الآثام والذنوب جعل قلوبهم مطبوعًا عليها وقاسيةً لا تلين لذكر الله عزَّ وجلَّ، ولا تخشع لعبادته.
وفي الحديث: (إنَّ العبد إذا أخطأ خطيئةً نُكتت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سُقل قلبه، وإن عاد زِيدَ فيها حتى تعلو قلبه، وهو الرَّان الذي ذكر الله(كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) ) رواه الترمذي وقال حسنٌ صحيح.
2-الغفلة عن ذكر الله عزَّ وجلَّ، والإعراض عن الموعظة والتذكُّر والتفكُّر في خلقه وآلائه، وفي القرآن الكريم يقول سبحانه وتعالى: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) يعني أنَّ الذين قست قلوبهم من غفلتهم عن ذكر الله وإعراضهم عن الموعظة ويلٌ لهم، وهذا إنذارٌ وتحذيرٌ لما ينتظرهم من عذاب الله يوم لقائه.
3-أكل الحرام؛ أي أن يكون المال الذي يعيش منه المرء مالًا مكتسبًا من طرقٍ غير شرعيَّةٍ.. كالعمل في الخمر، والربا، والقمار، والمخدرات، وغير ذلك من أصناف المحرمات.. فإذا كان المرء يتغذى على الحرام فإنَّ ذلك يكون سببًا له في قسوة قلبه، ومانعًا له من استجابة دعائه، مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا، وإنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:(يا أيُّها الرسل كلوا من الطيِّبات واعملوا صالحا) ، وقال: (يا أيُّها الذين آمنوا كلوا من طيِّبات