فهرس الكتاب
الأعمال و الطرقات، عبر القصة و المسلسل، والبرامج الحوارية والمقابلات، والبرامج الغنائية، ولقد ضربت هذه الوسائل بأطنابها في بلاد المسلمين، فكان لزامًا على كل غيور محاربتها وإبعادها عن بيته قدر الاستطاعة .
ربوا نساءكم وبناتكم على حب الحجاب والتعلق به منذ الصغر ومن وسائل ذلك تحصينهن الحصانة الفكرية والأخلاقية، بأن تعلم المرأة المسلمة أوضاع المرأة الغربية، والإسفاف النفسي الذي وصلت إليه، وتعتيم الغزو لأوضاعها، وأحيانًا قلب مفاسدها وانحرافاتها إلى فضائل وتكريم0
إننا لا نريد المرأة المتحجبة تقليدًا وعادة ، تشعر مع الحجاب بالضيق والحرج ، وتتخلى عنه لأدنى شبهة أو شهوة.
نريد المرأة المسلمة التي ترى في الحجاب عزًا وشرفًا، وترى في الحياء سلوكًا وخلقًا، نريد المرأة التي تتحجب استسلامًا لله ، ورضا بشريعته، وخضوعًا لحكمه وتتمثل قول الحق: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ) ) (الأحزاب:36) 0
لا نريد المرأة المتحجبة المتخلفة، فإن الدعوة إلى فريضة الحجاب والعودة إليه، لا بد أن تواكبها دعوة القائمين بأمر المرأة إلى أن يؤدوا لها فريضة تحرير عقلها من حجب التضليل والجهل، والتخلف، وتِلكم مسئوليتكم أيها الأولياء، فاتقوا الله وقوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة.
إننا نتطلع أيها المسلمون إلى أن تكون غيرتكم جبلًا تتحطم عليه كل نصال دعاة الضلال، وأن لا تكون غيرتكم جدارًا من ورق، ينهار عند أدنى طمع دنيوي أو شهوة مادية .
نحن لا نريد المجتمع الذي يقتل الحسين ويسأل عن دم البعوضة، لا نريد الجيل الذي يأنف أفراده من ذكر أسماء نسائهم في المجالس، ويتقبلون أن تصبح وجوههن معرضا مكشوفا لكل راء ومتفرج 0
وإلى أختنا بنت هذا البلد، وإلى كل مسلمة تخشى الله وتتقيه ، طوبى لمن تفاخر بحجابها، وتتمسك بعفافها، ومعها العلم والوعي والبصيرة والحرية الحقة، من عبودية العبيد قائلة لشياطين الإنس: (( إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) ) (الأنعام:15) .
ـــــــــــــــــــ
أفعمياوان أنتما ؟ !
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .
فمن المعلوم أن الله تعالى - أمر المؤمنات بمثل ما أمر به المؤمنين من غض الأبصار وحفظ الفروج .
قال الله تعالى: (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ) (سورة النور: 30) .
(( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ