فهرس الكتاب
اليهود هم اليهود، لا يختلفون من زمن إلى آخر ، فيهود اليوم هم يهود الأمس ـ لا فارق ـ فهم في سفالتهم ووقاحتهم كيهود بني قينقاع ، وفي خيانتهم كيهود بني النضير ، وفي غدرهم وخلفهم للوعد كيهود بني قريظة، هذا ما تثبته أفعالهم وتصرفاتهم التي من أوقحها وأفظعها ،ـ وإن كان جرابهم يحوي من ذلك الكثير ـ قصة الفتاة شفاء الهندي التي نسوقها لك الآن:
شفاء تيسير الهندي مسلمة فلسطينية ملتزمة بدينها وحجابها في الثلاثين من عمرها ، تنتمي لعائلة الهندي ، وتعيش في بلدة الجديرة المقدسية .
لم تكن شفاء تظن أنها يوما ستفقد بصرها وهي تدافع عن حجابها وتحاول صيانة دينها وعرضها ، ولكن هؤلاء الخنازير الوقح يخرج منهم ما لا يخطر بالبال ولا يأتي على الخيال.
والقصة كما يقول المصدر الفلسطيني وقعت حين كانت شفاء تغادر دار الحديث الشريف في الحرم القدسي ـ حيث تتلقى تعليمها في الشريعة الإسلامية ـ فاعترض الجنود اليهود طريقها حيث عمدوا للتحرش بها ومحاولة نزع خمارها ساخرين من الزي الاسلامي ، فقال أحدهم اخلعي الخمار عن وجهك الآن، فرفضت، فمد الكلب يده بقوة ومزق الحجاب عن وجهها، فما كان منها إلا أن بصقت في وجهه".. وفي خطوة إجرامية قام ثلاثة من جنود الاحتلال بضرب الشابة الهندي على رأسها حتى فقدت بصرها."
شفاء تروي قصتها
من فوق سريرها الذي ترقد عليه في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة روت الشفاء قصتها فقالت:
"كنت عائدة يوم الخميس الماضي من دار الحديث الشريف في المسجد الاقصى المبارك، وذهبت لشراء مجموعة من الكتب قبل العودة الى المنزل، وخلال سيري في إحدى الطرقات بالبلدة القديمة اوقفني ثلاثة جنود، وسألني أحدهم عن محتويات حقيبتي ؟ فأجبته: محتوياتها عبارة عن أوراق وكتب.. فتناول ورقة من حقيبتي وورقة من جيبه وبدأ يكتب عليها."
وأضافت أثناء ذلك استنتجت أنه يريد إثارة انتباه الشبان باني احتفظ بأسماء شبان، وأنني أقوم بتزويده بهاـ أي أنني شعرت أنه جلب الشبهة لي ، وإعطاء انطباع للمارة بالشارع انني شاب متخف بلبس النقاب ـ عندها سألته عن ماهية ما يفعله؟ فأجابني ليس لك دخل في ذلك ، واخلعي الخمار عن وجهك الآن !! فرفضت ، فمد يده بقوة ومزقه عن وجهي وفورا بصقت في وجهه.
واضافت تقول: في تلك اللحظة انهال الجنود عليّ وضربوني بأعقاب البنادق على رأسي ، فقدت الوعي وصحوت لأجد إلى جانبي مجموعة من الأطفال الصغار يرشون الماء على وجهي وعدت إلى البيت .
وأشارت شفاء أنها بعد ذلك شعرت بآلام جديدة في رأسها أدت في نهاية الامر الى فقدانها بصرها وتضيف والدة الهندي أن شفاء كانت تصعد الى الدرج برفقة شقيقتها التي شعرت بانها لا ترى الطريق امامها فسألتها عن الامر فاخبرتها بما حدث معها .