فهرس الكتاب
مغريات العصر نفسها علي كل بيت ، وأصبحنا نشهد ما يسمي بعصر انفجار المعلومات ، حيث كل شيء متاح في التلفزيون وعن طريق الدش والإنترنت أصبحت هناك ضرورة ملحة لدراسة مثل هذه المادة .
فالإسلام يدعو إلى ثقافة الإنسان في جميع النواحي ، ويحذر من التورط في تقاليد الآخرين مع الاحتفاظ بقاعدة الحياء ، فالحياء من الإيمان ومن لا حياء عنده لا خير فيه .
* في رأي سيادتكم هل تدرس الثقافة الجنسية كمادة منفصلة ، أم يتم إدراجها في مادة الإحياء أو التربية الإسلامية ؟
-في رأيي لا يتم تدريسها مادة منفصلة ، لأن ذلك سيلفت الانتباه ويتضمن لونًا من الإثارة في العنوان ذاته ، ويمكن تدريس الثقافة الجنسية في إطار الثقافة الجسمانية التي تتناول الثقافة الفكرية السمعية والبصرية ، حتى لا يتم التركيز على جزئية التمتع والإثارة وإشباع الرغبات وإهمال باقى أجهزة الجسم .
أو يتم تدريسها في إطار مادة الثقافة الإسلامية العامة ، ويمكن أن تقسم إلى جزء يدرس ضمن الدين ، وهو ما يتصل بفقه الطهارة والغسل والفقه ، وجزء يدخل في مادة العلوم وهو ما يتصل بوظائف الأعضاء ، وفى الاقتصاد المنزلي تدرج ضمن النظافة العامة وبعض النواحي الصحية .
أما إذا تجاوزنا ذلك كان الأمر دعوة لتفتيح الأذهان ونشرًا لما لا يحمد عقباه .
لجنة علمية للدراسة
* وفى رأيكم هل يصلح المعلم الحالي لتدريس مثل هذه المادة ؟
-لا بد من تأهيل المعلم والمعلمة لأن دورهما مهم جدًا قد يكون أهم من المنهج نفسه ، فلابد أن يكون المعلم على خلق ودين ، ويتلقى دورات تدريبية تؤهله لتدريس هذه المادة سواء في التربية الإسلامية أو علم الأحياء أو الاقتصاد المنزلي .
* وهل تفرض أهمية هذه المادة إجراءات معينة في وضع مناهجها ؟
-بالطبع فالأمر يتطلب لجنة من علماء الأزهر ، ومن الفروع العلمية ذات الصلة بالموضوع ، ولابد أن يكونوا علماء ثقات في مجال علم النفس والاجتماع والتاريخ والأحياء والهندسة الوراثية ، والطب والفقه والتفسير ، ويجب طرح هذا الأمر ليس على مستوى مصر فحسب ، ولكن على مستوى العالم العربي والإسلامي للمشاركة في هذه اللجنة ، وهذا قد يستغرق سنوات ، ومهمة اللجنة: التشاور في النقاط التي يجب أن يتضمنها المنهج ، ويا حبذا لو تم ذلك في مجمع البحوث الإسلامية الذي يجتمع أعضاؤه كل عامين أو ثلاثة لأن القضية سلاح ذو حدين ، إذا أهمل سيحدث الجهل به آثارًا ضارة ، وإذا أبيح على الإطلاق سيحول المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي وهذا لا يناسب ديننا وآدابنا وتقاليدنا على الإطلاق .
خبرة المتخصصين ومخاوف الأمهات
* التثقيف الجنسي يجب أن يتم في إطار الأسرة أما في المدرسة فأخشى أن يتحول لتهريج
* التربية الأسرية لا التربية الجنسية ، ولا لهذه المناهج قبل المرحلة الجامعية